البستاني: تمويل إصلاح قطاع النفايات يكون بمكافحة التهرب الجمركي وضرائب المولدات لا بالاستيراد

رأى رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط النيابية، النائب الدكتور فريد البستاني، أن تطبيق أحكام القانون رقم 38/2026، الذي أقرّه مجلس النواب بهدف إصلاح قطاع إدارة النفايات، يحتاج بلا شك إلى مصادر تمويل مستدامة، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يكون من خلال فرض ضريبة تراوح بين 1 و3 في المئة على البضائع المستوردة.
وأكد البستاني، بحسب ما جاء في تقريره، أن البديل المنطقي والعادل يتمثل في تفعيل جباية الرسوم الجمركية ومكافحة التهرّب الجمركي، مشيراً وفقاً للمصدر نفسه إلى أن حجم هذا التهرّب خلال عام 2025 قارب المليار دولار، وهو رقم مثبت وفق دراسات علمية، ما يتيح للدولة تأمين إيرادات تفوق بكثير ما يمكن أن تحققه أي ضرائب إضافية على الاستيراد. وأضاف في التقرير الصادر عنه أنه إذا كانت الدولة ترغب في اعتماد المبدأ العالمي القائم على أن "الملوِّث يدفع"، فإن الضريبة الأكثر عدالة ينبغي أن تُفرض على أصحاب المولدات الكهربائية الخاصة، باعتبار أنهم يساهمون في تلويث البيئة ويحققون أرباحاً كبيرة، في وقت لا يدفعون فيه، بحسب التقرير والمصدر المذكور، أياً من الضرائب الأساسية، سواء الضريبة على القيمة المضافة (TVA) أو الضريبة على الأرباح.
وشدد البستاني في ختام تقريره على ضرورة أن يترافق أي توجه من هذا النوع مع تعزيز جهاز مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، من خلال زيادة عديده وإمكاناته، لضمان عدم تحميل هذه الضريبة للمواطنين عبر رفع تعرفة الاشتراكات، بحيث يتحمل كلفتها المستفيدون الحقيقيون منها، انسجاماً مع مبدأ العدالة الضريبية وحماية المستهلك. وتأتي مواقف النائب البستاني في وقت حساس يعاني فيه لبنان من أزمات بيئية واقتصادية متراكمة منذ سنوات، حيث يمثّل ملف إدارة النفايات الصلبة أحد أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه البلديات والحكومة المركزية على حد سواء، وسط شح التمويل وتراجع الخدمات العامة، في حين يثير فرض أي رسوم أو ضرائب جديدة مخاوف جديّة من انعكاسها المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل التضخم المستمر.



