فواتير الغاز في ألمانيا: استقرار غير متوقع وتوقعات بانخفاض لبعض الأسر رغم توترات الشرق الأوسط

Despite Middle East tensions, German household gas bills are largely stable and may even decrease for many existing customers this year, thanks to energy companies' long-term purchasing strategies. However, new customers face a 10.5% price hike, reflecting recent wholesale market volatility. An expert from Verivox noted that while current households are shielded, some suppliers might adjust prices later in the year, and significant price differences exist between local and nationwide providers.
في خضم الترقب المستمر لتأثير التقلبات الجيوسياسية على تكلفة المعيشة، كشفت تحليلات حديثة أن غالبية الأسر الألمانية قد تكون بمنأى عن الارتفاع الفوري لأسعار الغاز، بل قد تشهد فواتيرها انخفاضًا ملحوظًا هذا العام. وتأتي هذه التوقعات، التي أوردتها بوابة المقارنات "فيريفوكس" واطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، في وقت تتصاعد فيه التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي عادة ما تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.
التقرير يشير إلى أن شركات الطاقة الألمانية تعتمد استراتيجيات شراء طويلة الأجل للغاز، مما يسمح لها بامتصاص الصدمات السعرية في سوق الجملة وتجنب نقلها فورًا إلى المستهلكين. وقد أكد الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه هذا الواقع، مشيرًا إلى أن التعريفات الحالية، سواء تلك التي عُدلت مطلع العام أو التي تتمتع بأسعار ثابتة، لم تتأثر بعد بالأزمة الراهنة. هذا النهج يساهم في توفير نوع من الاستقرار للملايين من الأسر.
وبناءً على الأسعار الحالية، يُتوقع أن تشهد الأسر المستفيدة من خدمة الإمداد الأساسي تراجعًا في متوسط تكلفتها السنوية للغاز. فبالنسبة لأسرة نموذجية تستهلك 20 ألف كيلووات/ساعة سنويًا، من المتوقع أن ينخفض هذا المتوسط بنسبة 4.1%، أي من 2802 يورو في عام 2025 إلى 2687 يورو هذا العام، وهو ما سيعود بالنفع على حوالي 3.7 مليون أسرة. كما يمكن للعملاء الذين يعتمدون على الموردين الإقليميين ضمن تعرفة خاصة أن يستفيدوا من انخفاض مماثل بنسبة 3%، لتهبط التكلفة السنوية من 2292 يورو إلى 2223 يورو، مما يؤثر إيجابًا على نحو 7.5 مليون أسرة.
غير أن الصورة تختلف بالنسبة للعملاء الجدد، حيث أفاد الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه بارتفاع متوسط أسعار الغاز للعقود الجديدة بنسبة 10.5% منذ بداية العام، ليبلغ نحو 12.3 سنتًا لكل كيلووات/ساعة. ويشير هذا التباين إلى أن الحماية من تقلبات الأسعار ترتبط بشكل وثيق بالعقود القائمة وطويلة الأجل.
وعلى صعيد سوق الجملة، شهدت أسعار الغاز ارتفاعًا حادًا خلال ما أشار إليه التقرير كـ "حرب إيران"، حيث قفزت من حوالي 30 يورو لتصل إلى 66 يورو لكل ميجاوات/ساعة، قبل أن تتراجع إلى نحو 41 يورو يوم الجمعة الماضي. وفي هذا السياق، أوضح خبير الطاقة في "فيريفوكس"، تورستن شتورك، أن "الزيادات الأخيرة في أسعار سوق الجملة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط لم تصل حتى الآن إلى كثير من الأسر"، مضيفًا أن "معظم الموردين يشترون الغاز لعملائهم الحاليين بعقود طويلة الأجل، ما يمكنهم من امتصاص تقلبات الأسعار قصيرة الأجل".
ومع ذلك، لم يستبعد شتورك إمكانية قيام بعض الموردين بإجراء تعديلات على الأسعار قبل نهاية العام. كما لفتت "فيريفوكس" إلى فارق ملحوظ بين أسعار الموردين المحليين والموردين العاملين على مستوى البلاد؛ ففي حين يبلغ سعر الكيلووات/ساعة لدى المورد المحلي ضمن أرخص تعرفة خاصة 11.4 سنتًا، يبلغ متوسط السعر لدى أرخص تعرفة بعقد محدد المدة لدى الموردين الآخرين حوالي 9.3 سنتًا، مما يشير إلى فرص للمستهلكين للبحث عن عروض أفضل.



