Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

العراق يشكل لجنة عليا لتجديد اتفاقية تصدير النفط الاستراتيجية عبر ميناء جيهان التركي

28 يونيو 2026 | 05:20 ص
Iraq Establishes High-Level Committee to Secure Critical Oil Export Route Through Turkey

شكلت الحكومة العراقية لجنة عليا للتفاوض مع تركيا بشأن تجديد اتفاقية تصدير النفط الخام عبر خط الأنابيب العراقي-التركي إلى ميناء جيهان، مع اقتراب انتهاء الاتفاقية الحالية.

أعلنت الحكومة العراقية عن تشكيل لجنة عليا للمفاوضات مع تركيا، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية لتأمين تدفق صادرات النفط الخام عبر الأراضي التركية إلى الأسواق العالمية. تهدف هذه اللجنة بشكل أساسي إلى صياغة اتفاقية جديدة لتنظيم عملية تصدير النفط من خلال خط الأنابيب العراقي-التركي الذي يصل إلى ميناء جيهان على البحر الأبيض المتوسط.

تضم اللجنة العليا ممثلين بارزين من وزارات النفط والخارجية والمالية، بالإضافة إلى ممثلين عن حكومة إقليم كردستان، مما يؤكد الطبيعة الشاملة والمتعددة الأوجه لهذه المحادثات. وتتركز مهمتها، بحسب ما أفاد به المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي لوكالة الأنباء الألمانية (DPA)، على التوصل إلى تفاهمات واضحة تضمن استمرارية واستقرار عمليات تصدير النفط الخام عبر هذا الشريان الحيوي، حسب وكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد.

تأتي هذه المباحثات في وقت حاسم، حيث يقترب الأجل الزمني للاتفاقية الحالية التي تنظم تصدير النفط العراقي عبر الأراضي التركية من الانتهاء. وقد استدعى هذا الواقع تسريع وتيرة العمل لضمان عدم حدوث أي توقف أو اضطراب في عمليات التصدير، وهو ما يفسر الأولوية القصوى التي توليها الحكومة العراقية لملف الاتفاقية الجديدة باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية المحورية.

يمتلك العراق منظومة أنابيب عبر تركيا ذات قدرة تصميمية كبيرة تصل إلى 1.6 مليون برميل يومياً، وتتصل بخزانات ضخمة في ميناء جيهان. وعلى الرغم من أن هذه البنية التحتية قد تضررت بشكل كبير بفعل الحروب وتوقفت الصادرات لسنوات عديدة بسبب الحظر الاقتصادي، إلا أنها تمثل اليوم مساراً حيوياً للتصدير، خاصة وأنها توفر بديلاً مهماً عن الطرق البحرية التقليدية.

وفي الوقت الراهن، تقوم الحكومة العراقية بتصدير نحو 200 ألف برميل من النفط يومياً عبر ميناء جيهان التركي. وتسعى بغداد لزيادة هذه الكميات بشكل ملحوظ، لتتجاوز 350 إلى 400 ألف برميل شهرياً خلال الشهر القادم، وذلك بهدف تغذية الأسواق الأوروبية بالنفط الخام، لاسيما بعد الإشارة إلى إغلاق مضيق هرمز، مما يعزز الدور الاستراتيجي لهذا الخط الشمالي في توفير إمدادات الطاقة العالمية.