Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يتكبد خسائر أسبوعية بضغط من الدولار القوي وتوقعات الفائدة الأميركية

26 يونيو 2026 | 08:33 ص
Gold's Shine Dims Amidst Dollar Surge and Aggressive Rate Hike Expectations

يشهد الذهب تراجعاً ملحوظاً، ويتجه نحو تسجيل خسارته الأسبوعية الرابعة على التوالي، متأثراً بقوة الدولار المتصاعدة وتوقعات رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع لمواجهة التضخم المتزايد.

يشهد سوق الذهب ضغوطاً متزايدة، حيث يتجه المعدن النفيس لتسجيل خسارته الأسبوعية الرابعة على التوالي، متداولاً دون مستوى 4000 دولار للأوقية. يأتي هذا التراجع في ظل صمود الدولار الأميركي وارتفاع التوقعات بخصوص تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم المتزايد. وتراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.9% لتصل إلى 3991.49 دولاراً للأوقية، في حين خسرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس 1% لتسجل 4007.30 دولاراً.

يُعد هذا الانخفاض الأسبوعي، الذي يبلغ نحو 4%، مؤشراً قوياً على تحول في ديناميكيات السوق، خاصة بعد أن هبط الذهب يوم الأربعاء دون مستوى 4000 دولار الرئيسي لأول مرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وتُعزى هذه التحركات بشكل كبير إلى مؤشر الدولار الذي استقر بالقرب من أقوى مستوياته منذ مايو 2025، متجهاً لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي. هذا الارتفاع يجعل حيازة الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمتعاملين بعملات أخرى، مما يقلل من جاذبيته.

في تحليل الوضع، أشار كلفن وانغ، كبير محللي السوق لدى أواندا، إلى أن “التغيير السريع في توقعات السياسة النقدية الأميركية المائلة للتشديد أدى إلى خلق زخم صعودي قوي للدولار، مما أدى في النهاية إلى هذا الانخفاض الكبير في أسعار الذهب”، وفقاً لما ذكرته رويترز.

تتعزز هذه التوقعات بشأن الفائدة المرتفعة ببيانات التضخم الأخيرة. فقد أظهرت البيانات الصادرة أمس الخميس أن التضخم في الولايات المتحدة واصل الارتفاع في مايو، متجاوزاً عتبة أربعة بالمئة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وهو ما يتوافق مع توقعات خبراء اقتصاد في استطلاع لرويترز. ويُعزى هذا التضخم جزئياً إلى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من الضغط على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة.

بالرغم من أن الذهب يُنظر إليه عادة كوسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً. وعلى النقيض، تصبح السندات والأصول الأخرى التي تقدم عوائد أعلى أكثر إغراءً للمستثمرين في مثل هذه الظروف.

تُشير أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي إلى أن المتعاملين يتوقعون رفع أسعار الفائدة الأميركية ثلاث مرات هذا العام، مع احتمال بنسبة 64% لتطبيق زيادة في سبتمبر. ويرى كلفن وانج أن التصحيح الحالي في أسعار الذهب، والذي بدأ منذ بلوغه أعلى مستوياته على الإطلاق في أواخر يناير، سيستمر على الأمد الطويل نحو مستوى 3400 دولار.

وقد انخفضت أسعار الذهب بنحو 29% عن أعلى مستوياتها البالغة 5594.82 دولاراً والتي سجلها في 29 يناير، مما يعكس تحولاً كبيراً في تقييم المستثمرين للمعدن الأصفر في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.

لم يقتصر التراجع على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن النفيسة الأخرى. فقد انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 3.2% إلى 56.01 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 2.4% إلى 1563.20 دولاراً، وخسر البلاديوم 1.6% ليصل إلى 1165.93 دولاراً. وتتجه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تكبد خسارة أسبوعية، مما يؤكد على النبرة الهبوطية السائدة في قطاع المعادن الثمينة ككل.