لجنة المناخ البريطانية تدعو لإزالة الرسوم الخضراء من فواتير الكهرباء وتسريع التحول للطاقة النظيفة

دعت لجنة تغيّر المناخ في المملكة المتحدة (CCC) الحكومة البريطانية إلى خفض تكاليف الكهرباء بشكل أكبر، بما في ذلك إزالة الرسوم والسياسات الخضراء من فواتير الطاقة، إذا كانت ترغب في تحقيق هدفها المتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول منتصف القرن.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، أكّدت اللجنة أن تسريع التحول نحو الكهرباء النظيفة يتطلّب دعمًا حكوميًا أوسع، خصوصًا من خلال خفض كلفة مضخات الحرارة وتشجيع الانتقال إلى المركبات الكهربائية، محذّرةً من أن أي تراجع في السياسات الحالية قد يبطّئ وتيرة التحول ويؤثر على الاستثمارات طويلة الأجل.
وقالت الهيئة إن الجهود السابقة ركّزت بشكل أساسي على خفض الانبعاثات من جانب الإمداد، مثل إغلاق محطات الفحم، بينما يجب الآن الانتقال إلى مرحلة جديدة تتمثل في "كهربة الطلب" لاستيعاب التوسع في الطاقة المتجددة، وهو ما يتطلب انتشارًا واسعًا للمركبات الكهربائية ومضخات الحرارة على غرار الانتشار السريع للهواتف المحمولة والثلاجات.
وأشارت اللجنة إلى أن الحكومة اتخذت بعض الخطوات بالفعل، من بينها نقل جزء من تكلفة "التزام الطاقة المتجددة" إلى التمويل العام بدلًا من فواتير المستهلكين، لكنها شددت على أن هذه الإجراءات غير كافية وتحتاج إلى توسيع.
كما دعت إلى خفض تكلفة مضخات الحرارة لتسريع الاستغناء عن غلايات الغاز التقليدية.
وبحسب بيانات اللجنة، تراجعت انبعاثات الغازات الدفيئة في المملكة المتحدة بنسبة 1.8% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، لتصبح أقل بنسبة 50% مقارنة بمستويات عام 1990.
وقال رئيس اللجنة نايجل توبينغ، إنّ "التحول إلى الكهرباء النظيفة لا يحدث بالسرعة الكافية"، مؤكدًا أن دعم الحكومة لانتقال أسرع نحو المركبات الكهربائية ومضخات الحرارة ضروري لتحقيق الأهداف المناخية وتوفير التكاليف على المدى الطويل.
وحذّر توبينغ من أن "أي تراجع في السياسات الحالية قد يبطئ هذا التحول، ويضعف الاستثمارات، ويقوّض الاستقرار طويل الأمد الذي تحتاجه الشركات".
وتأتي هذه التوصيات في وقت يُتوقع فيه أن يواجه رئيس الوزراء البريطاني المقبل، أندي بورنهام، ضغوطًا سياسية بشأن ملفات الطاقة، بما في ذلك مستقبل إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال، وتوسعة المطارات، وأهداف التحول إلى السيارات الكهربائية.
كما سيكون على الحكومة المقبلة اتخاذ قرار بشأن تقديم دعم لفواتير الطاقة اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر، مع توقع ارتفاع الأسعار مع بداية موسم التدفئة في المملكة المتحدة، وفقًا لبلومبيرغ.
وتُعد الرسوم "الخضراء" جزءًا من آليات تمويل مشاريع الطاقة المتجددة ودعم البنية التحتية للتحول الطاقي، لكنها أصبحت محل جدل متزايد في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة خلال السنوات الأخيرة.
كما تواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة لتحقيق توازن بين خفض فواتير المستهلكين وتسريع الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة، في وقت تلعب فيه لجنة تغيّر المناخ دورًا استشاريًا مستقلًا في تقييم السياسات الحكومية وتقديم توصياتها بشأن مسار خفض الانبعاثات.



