النفط الأدنى سعراً في 4 أشهر مع توقع تسارع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، مواصلةً خسائرها المسجّلة هذا الأسبوع، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، وسط مؤشرات إلى تسارع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وتزايد التوقعات بعودة مزيد من الخام الإيراني إلى الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.37 دولار، أو 1.8%، إلى 75.71 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.08 دولار، أو 1.5%، إلى 72.13 دولار للبرميل. ولاحقاً عند التسوية، أفادت رويترز بأن العقود الآجلة للخام الأميركي انخفضت 2.87 دولار لتبلغ 70.34 دولار. كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 3.34 دولار بما يعادل 4.33% مسجلة 73.74 دولار عند التسوية.
وقال كبير محللي السوق لدى كيه سي إم تريد، تيم واترر، إنّ الأسعار تعكس توقعات أوسع بعودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية واستئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز، رغم المؤشرات الإيجابية الأولية بشأن زيادة نشاط ناقلات النفط.
وأضاف أن تخفيف العقوبات قد يؤدي إلى ارتفاع سريع نسبيًا في إنتاج إيران وصادراتها النفطية، مستفيدًا من الكميات الكبيرة المخزنة على متن الناقلات، مشيرًا إلى أن الأمر قد يستغرق أسابيع لا أشهرًا.
وبحسب وكالة رويترز، تعرّضت الأسعار لضغوط إضافية هذا الأسبوع بعد منح واشنطن طهران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يومًا عقب محادثات أولية، بما يسمح لها ببيع النفط، إلى جانب تراجع حدّة الأعمال القتالية في لبنان، ما دفع الأسعار إلى الاقتراب من مستويات ما قبل الحرب.
وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور ثلاث ناقلات عملاقة كانت عالقة في مضيق هرمز أمس الثلاثاء، فيما أفادت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بوجود خطة إجلاء جارية لتمكين مئات السفن العالقة من العبور، عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
كما اتّفقت سلطنة عُمان وإيران، الثلاثاء، على مواصلة المناقشات بشأن إدارة الملاحة في المضيق. وفي المقابل، حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أنّ أي محاولة إيرانية لفرض رسوم عبور ستشكّل انتهاكًا للقانون الدولي.
ورغم هذه التطورات، لا تزال الشكوك تحيط باستمرارية الاتفاق. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي "إلى أجل غير مسمى"، بينما نفت طهران تقديم أي تنازلات من هذا النوع خلال المفاوضات.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في سيبرت فاينانشال، مارك مالك، إن الأسواق تبدي قدرًا مفرطًا من الثقة في التوصل إلى نتيجة إيجابية، دون استبعاد كامل للمخاطر المرتبطة بالملف النووي والخلافات غير المحسومة بشأن عمليات التفتيش.
ويترقّب المستثمرون أيضًا مدى سرعة استئناف منتجي الشرق الأوسط لصادراتهم النفطية، إضافة إلى إمكانية دخول مزيد من السفن إلى المنطقة.
وفي الولايات المتحدة، قالت مصادر في السوق، نقلًا عن بيانات معهد البترول الأميركي، إن مخزونات النفط الخام تراجعت بمقدار 765 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 19 حزيران/ يونيو.
كما أظهر استطلاع أجرته رويترز شمل تسعة محلّلين توقعات بانخفاض مخزونات الخام الأميركية بمتوسط 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.



