الذهب يفقد حصنه النفسي... الأونصة دون 4000 دولار للمرة الأولى منذ 8 أشهر

فقد الذهب أحد أهم مستوياته السعرية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما انزلقت الأسعار إلى ما دون 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر، في تحول يعكس تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة وصعود العملة الأميركية.
وتراجعت الأونصة بنسبة 3.4 بالمئة لتلامس 3980 دولاراً، مواصلة موجة خسائر متسارعة دفعت المعدن النفيس إلى التخلي عن المكاسب التي راكمها خلال أشهر التوترات الجيوسياسية.
ويأتي كسر حاجز 4000 دولار، الذي اكتسب أهمية نفسية لدى المستثمرين، في وقت يواصل فيه الدولار الأميركي تعزيز مكاسبه مع تجاوز مؤشره مستوى 101 نقطة، بينما تراهن الأسواق على استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يقلص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
وتشير التحركات الأخيرة إلى تغير تدريجي في مزاج الأسواق، إذ لم تعد المخاوف الجيوسياسية وحدها كافية لدعم الأسعار، خصوصاً مع الحديث عن تقدم في المحادثات الأميركية الإيرانية والعودة التدريجية لانسياب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وخلال أقل من أربعة أشهر، فقد المعدن الأصفر نحو 23 بالمئة من قيمته مقارنة بالمستويات التي بلغها مع اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير/شباط، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي يشهدها السوق منذ سنوات.
ويترقب المستثمرون الآن ما إذا كان الهبوط الحالي يمثل مجرد استراحة مؤقتة بعد صعود تاريخي، أم بداية مرحلة جديدة يتراجع فيها بريق المعدن الأصفر لصالح الدولار والأصول المدرة للعائد.




