Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تعافي صادرات الأسمدة عبر مضيق هرمز مع خروج مزيد من السفن وعودة الإمدادات للأسواق العالمية

24 يونيو 2026 | 04:02 م
تعافي صادرات الأسمدة عبر مضيق هرمز مع خروج مزيد من السفن وعودة الإمدادات للأسواق العالمية

تشهد صادرات الأسمدة عبر مضيق هرمز تعافيًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع ارتفاع عدد السفن المغادرة للممر الاستراتيجي وعودة تدفقات الإمدادات إلى الأسواق العالمية بعد اضطرابات واسعة تسببت في احتجاز كميات كبيرة داخل الخليج خلال فترة الحرب بين أميركا وإيران.

وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ وشركة الاستخبارات كبلر، غادرت ما لا يقل عن 16 سفينة محمّلة بالمغذيات الزراعية المضيق منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا مؤقتًا لوقف إطلاق النار، فيما غادرت 18 سفينة على الأقل من أصل أكثر من 40 سفينة كانت عالقة منذ بداية الحرب، متجهة معظمها نحو الأسواق الآسيوية.

وأظهرت بيانات كبلر أن صادرات الأسمدة الأسبوعية عبر مضيق هرمز ارتفعت إلى نحو 530 ألف طن في الأسبوع المنتهي في 21 حزيران/يونيو، بعد أن تراجعت إلى مستويات شبه معدومة خلال معظم فترة الحرب. وتشير بيانات أولية للأسبوع الحالي إلى استمرار وتيرة التعافي في الشحنات.

وتُعد منطقة الخليج موطنًا لبعض أكبر مصانع الأسمدة في العالم، فيما يمرّ عبر مضيق هرمز نحو ثلث تجارة اليوريا العالمية، وهي من أهم المغذيات الزراعية المستخدمة في الإنتاج الزراعي.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، تتجه معظم السفن المغادرة نحو آسيا، بما في ذلك الصين والهند وسريلانكا، حيث تُعد الهند أكبر مستورد لليوريا وأسمدة فوسفات ثنائي الأمونيوم. كما تتجه إحدى الشحنات إلى البرازيل، التي تعمل على تعزيز مخزوناتها من الأسمدة استعدادًا لموسم زراعة فول الصويا الذي يبدأ في أيلول/ سبتمبر تقريبًا.

وقال محللون إن استئناف حركة الشحن قد يخفف تدريجيًا من الضغوط على الإمدادات العالمية، إذ أوضحت برانشي غويال، كبيرة المحللين في شركة سي ار يو غروب (CRU Group)، أن "استئناف الشحنات من شأنه أن يخفف بعض ضغوط العرض".

ورغم أن وصول الشحنات إلى الأسواق المستوردة قد يستغرق عدة أسابيع، فقد بدأت أسعار اليوريا بالتراجع مع تراجع المخاوف من اضطرابات طويلة في الإمدادات، ما خفف أحد أبرز مصادر الضغط على أسعار الغذاء العالمية.

ولا يزال من المحتمل أن تكون سفن أخرى محمّلة بالأسمدة قد غادرت المنطقة دون أن تُعلن مواقعها، إذ إن بعض السفن التي كانت عالقة في الخليج لم ترسل إشارات تتبع منذ أشهر، ما يفتح احتمال إطفاء أنظمة التتبع قبل مغادرتها.

وتضمّ منطقة الخليج بعضًا من أكبر منشآت إنتاج الأسمدة عالميًا، خصوصًا اليوريا وفوسفات ثنائي الأمونيوم، وهي مدخلات رئيسية في القطاع الزراعي العالمي وأحد ركائز الأمن الغذائي.

ومع استئناف حركة الملاحة تدريجيًا، بدأت تدفقات الشحن في التعافي، وهو ما ساهم في تهدئة الأسعار وتخفيف الضغوط على أسواق الغذاء العالمية مع تراجع المخاوف من نقص الإمدادات.