Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إيران وسلطنة عُمان تنسّقان مع أطراف دولية لإجلاء آلاف البحّارة عبر مضيق هرمز وسط ترتيبات لإدارة الملاحة

24 يونيو 2026 | 04:02 م
إيران وسلطنة عُمان تنسّقان مع أطراف دولية لإجلاء آلاف البحّارة عبر مضيق هرمز وسط ترتيبات لإدارة الملاحة

تنسّق إيران وسلطنة عُمان عمليات عبور وإجلاء لسفن عالقة في مضيق هرمز، ضمن خطة أوسع تقودها المنظمة البحرية الدولية (IMO) لإعادة أكثر من 11 ألف بحّار إلى مسارات آمنة، وسط ترتيبات تشارك فيها الولايات المتحدة ودول ساحلية أخرى وقطاع الشحن العالمي، بحسب وكالة بلومبيرغ.

وقالت المنظمة البحرية الدولية إنها حصلت على ضمانات أمنية تتيح تنفيذ عملية الإجلاء، التي ستتمّ على مراحل وبالتعاون مع جميع الدول المطلة على المنطقة. وتشمل الخطة توجيه السفن إلى مناطق انتظار محددة قبل إعادة تحديد مساراتها البحرية بشكل آمن ومنظّم.

وبحسب المنظمة، فإن العملية قد تستغرق وقتًا طويلًا، حيث طُلب من قادة السفن عدم التحرك وانتظار تعليمات مباشرة من الجهات المنسّقة. وبعد ذلك ستُوجَّه السفن إلى مناطق انتظار مخصصة تمهيدًا لإعادة توزيع مسارات الإبحار بما يضمن سلامة الملاحة وتجنّب الحوادث.

وسيُسمح للسفن باختيار مساراتها، على أن يتمّ تنسيق العبور مع السلطات الساحلية المختصة. وستتولى إيران وسلطنة عُمان إدارة تدفق حركة السفن في المضيق بهدف منع الاصطدامات وضمان انسيابية المرور.

وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير لبلومبيرغ، بأنّ بعض السفن بدأت بالفعل مغادرة مضيق هرمز، حيث مرّت خلال الأيام الأخيرة كميات كبيرة من النفط عبر الممر المائي الحيوي. كما حذّر المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي يربط بين القطاعين العسكري والتجاري، من استمرار ما وصفه بمضايقات إيرانية للسفن عبر النداء اللاسلكي والمراقبة.

وتأتي هذه التطورات فيما أعلنت إيران وسلطنة عُمان أنهما ستبدآن محادثات بشأن آلية إدارة مستقبلية للمضيق، بما في ذلك تكاليف تنظيم عمليات العبور. من جانبها، شددت عُمان على أهمية ضمان حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور.

يُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز المنقولة بحرًا، ما يجعله نقطة حساسة في حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

ويكتسب دور المنظمة البحرية الدولية أهمية بوصفها جهة تنظيمية معنية بوضع معايير السلامة البحرية وضمان انسيابية حركة الشحن الدولي، خصوصًا في أوقات الأزمات، بما يحدّ من المخاطر على السفن وطاقمها ويعزّز استقرار سلاسل الإمداد العالمية.