Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الاقتصاد البريطاني يواجه انكماشاً مزدوجاً وسط تحولات سياسية

23 يونيو 2026 | 11:51 ص
UK Economic Downturn Deepens Amidst Political Transition

شهد الاقتصاد البريطاني انكماشاً للشهر الثاني على التوالي في يونيو، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 49.4 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ 14 شهراً، وتفاقم مشكلة البطالة التي استمرت 21 شهراً.

تواجه الحكومة العمالية في المملكة المتحدة تحديات متزايدة على الصعيد الاقتصادي، بالتزامن مع مرحلة اضطراب سياسي حادة. فبعد انتخابها في عام 2024 بناءً على وعود بتحقيق نمو اقتصادي مستدام، تجد الحكومة نفسها الآن أمام واقع اقتصادي متقلب، وتفاقم هذا الوضع مع استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر يوم الاثنين الماضي، مما يفتح الباب أمام تغيير في القيادة في فترة حرجة.

يأتي هذا التوتر السياسي مصحوباً بتقرير اقتصادي مقلق، حيث شهد الاقتصاد البريطاني انكماشاً للشهر الثاني على التوالي في يونيو، وفقاً لمسح رئيسي للقطاع الخاص. وأشار مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن S&P Global إلى تراجع حاد، مسجلاً 49.4 نقطة في التقدير الأولي، وهو أدنى مستوى منذ 14 شهراً، بعد أن كان 49.7 نقطة في مايو. وتعتبر أي قراءة دون الـ 50 نقطة دليلاً واضحاً على تقلص النشاط الاقتصادي.

تفاقم مشكلة البطالة يلقي بظلاله الثقيلة على المشهد الاقتصادي والسياسي. فقد انخفض المؤشر الفرعي للتوظيف ضمن مسح S&P إلى 46.8 نقطة في يونيو من 47.1 نقطة، ليظل في المنطقة السلبية للشهر الحادي والعشرين على التوالي. ويعزو تقرير S&P هذه الضغوط المستمرة إلى تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، مما يزيد من أعباء الحكومة العمالية التي تواجه صعوبة في تحقيق وعودها بشأن توفير فرص العمل.

يتوقع العديد من الاقتصاديين ركوداً في الناتج البريطاني خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو تباطؤ مخيب للآمال خاصة بعد أن سجلت البلاد أسرع نمو بين دول مجموعة السبع في الربع الأول. وقد جُمعت الردود على هذا المسح في الفترة من 11 إلى 19 يونيو، وهي فترة شهدت اتفاقاً مؤقتاً للسلام بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أوردته بلومبيرغ الثلاثاء.

على الرغم من التحديات، هناك إشارات على تخفيف بعض الضغوط التضخمية. فقد أشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات والإنتاج لا تزال ترتفع، لكن وتيرة الزيادة قد هدأت. وعلق كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في S&P Global Market Intelligence، قائلاً: "بدأت بعض ضغوط الأسعار المرتبطة بالحرب في الاعتدال". وأضاف أن "صور النمو المعتدل وسوق العمل تشير إلى أن قوة الطلب والمساومة على الأجور متراخية بما يكفي لمنع التضخم من الترسخ".

وفي ضوء هذه البيانات، يرى آشلي ويب من كابيتال إيكونوميكس أن بنك إنجلترا لن يرفع أسعار الفائدة من مستواها الحالي البالغ 3.75% هذا العام. وبدلاً من ذلك، يتوقع خفضها إلى 3% في عام 2027، مما يعكس توقعات بتوجه نحو تيسير السياسة النقدية في المستقبل.