Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

اختتام محادثات سويسرا وتفاهمات حول إدارة مضيق هرمز... إيران وواشنطن تشكلان مجموعات عمل للملف النووي والعقوبات

23 يونيو 2026 | 04:58 ص
إنفوغراف خلاصة محادثات سويسرا بين إيران والولايات المتحدة 23 حزيران 2026

اختتمت إيران والولايات المتحدة الجولة الفنية من محادثاتهما في سويسرا اليوم الثلاثاء، بتفاهمات شملت آليات جديدة لإدارة أمن الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس سعياً متبادلاً لمنع عودة التوتر إلى أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، فيما أعلنت طهران أنها ستتولى إدارة المضيق وفق القانون الدولي، بالتوازي مع تشكيل مجموعات عمل مشتركة لمعالجة الملف النووي والعقوبات الاقتصادية.

وأعلنت إيران الثلاثاء انتهاء المحادثات الفنية التي استضافها منتجع بورغنشتوك السويسري في إطار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة الاتفاق مع واشنطن على تشكيل مجموعات عمل متخصصة لمتابعة ملفات البرنامج النووي والعقوبات، في مؤشر إلى انتقال المفاوضات إلى مرحلة أكثر تفصيلاً.

وفي موازاة اختتام الجولة، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن الجمهورية الإسلامية ستتولى إدارة مضيق هرمز، مشدداً على أن الممر البحري الاستراتيجي "لن يعود أبداً إلى ظروف ما قبل الحرب"، وأن إدارته ستتم "بما يتماشى مع القانون الدولي"، وفق ما نقلته وكالة "إرنا" الرسمية.

وكشفت الدولتان الوسيطتان، قطر وباكستان، عن اتفاق إيراني أميركي على إنشاء "خط اتصال" مباشر لتفادي الحوادث وسوء الفهم في المضيق، وضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبره، في خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار في الممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

وقال قاليباف، في مقطع فيديو نشره عبر تطبيق "تلغرام"، إن المباحثات أسفرت عن "إنجازات جيدة"، مشيراً إلى إحراز تقدم في القضايا المتعلقة بمضيق هرمز، إضافة إلى الملفات المرتبطة بلبنان، وإعفاء صادرات النفط الإيرانية من العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، حسب وكالة فرانس برس.

وأضاف أن هذه التفاهمات لا تزال في بداياتها، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل لاستكمال ما تم التوصل إليه.

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان الولايات المتحدة، الاثنين، تعليق العقوبات المفروضة على النفط الإيراني لمدة شهرين، عقب موافقة طهران على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية واستكمال التعاون مع الوكالة، في خطوة اعتبرت جزءاً من إجراءات بناء الثقة بين الطرفين.

ومن المنتظر أن تستفيد إيران أيضاً من تخفيف إضافي للعقوبات، إلى جانب الإفراج عن جزء من أصولها المجمدة، في إطار تفاهمات أوسع يجري العمل على بلورتها خلال الأسابيع المقبلة.

وكان مضيق هرمز قد تحول إلى أحد أبرز عناوين الأزمة الإقليمية، بعدما أغلقت إيران الممر البحري مع اندلاع الحرب، قبل أن تعيد فتحه الأسبوع الماضي إثر تفاهم أولي مع الولايات المتحدة. غير أن طهران عادت وأعلنت إغلاقه مجدداً السبت، رداً على استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان، ما أثار مخاوف واسعة في الأسواق العالمية بشأن أمن إمدادات الطاقة.

ورغم تلك المخاوف، أظهرت بيانات منصات تتبع حركة الملاحة أن حركة السفن عبر المضيق استمرت بوتيرة أعلى من مستويات ما قبل الإعلان عن التفاهم الأميركي الإيراني، في إشارة إلى تراجع المخاوف من حدوث اضطرابات كبيرة في حركة التجارة الدولية.

ويشير تشكيل مجموعات العمل الخاصة بالملف النووي والعقوبات إلى دخول المفاوضات مرحلة جديدة أكثر تعقيداً، حيث يسعى الطرفان إلى تحويل التفاهمات الأولية التي تم التوصل إليها في سويسرا إلى اتفاقات عملية تشمل القضايا الأمنية والاقتصادية والنووية، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الإقليمية تلقي بظلالها على المنطقة بأسرها.