سويسرا تعزز قدراتها الدفاعية بكتيبة طائرات مسيرة لمواجهة التهديدات الحديثة

تخطط سويسرا لإنشاء كتيبة طائرات مسيرة بحلول عام 2028، في إطار استراتيجية دفاعية جديدة تهدف لمواجهة التهديدات الهجينة والهجمات بعيدة المدى. وقد أقر المجلس الفيدرالي إرشادات دفاعية تركز على حماية البنية التحتية وجمع المعلومات الاستخباراتية والحرب الإلكترونية، مع تشديد على التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والصناعية. يأتي هذا التحرك استجابةً لتزايد حوادث التسلل الجوي، وقد تم اختبار الأنظمة الجديدة المضادة للطائرات المسيرة مؤخرًا خلال قمة مجموعة السبع، حسبما أفاد قائد الجيش السويسري بينيديكت روس.
في خطوة استراتيجية تعكس استجابتها للتحديات الأمنية المعاصرة، تستعد سويسرا لإنشاء كتيبة طائرات مسيرة بحلول عام 2028. يمثل هذا التطور تحولاً محورياً في التركيز العسكري للبلاد، إذ تعيد الحكومة توجيه الجيش نحو الدفاع ضد التهديدات الهجينة المتطورة والهجمات بعيدة المدى.
أقر المجلس الفيدرالي يوم الجمعة إرشادات دفاعية جديدة تهدف إلى تحديث القدرات العسكرية السويسرية. ووفقاً لبيان حكومي، تشمل الأولويات الجديدة حماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية، واستخدام الحرب الإلكترونية، إلى جانب تأسيس الوحدة المتخصصة بالطائرات المسيرة.
أوضح المسؤولون أن كتيبة الطائرات المسيرة القادمة ستشكل الأساس للإدماج المنهجي للأنظمة غير المأهولة في الجيش. ويأتي هذا الإجراء لمواكبة التطورات التكنولوجية السريعة في هذا المجال. ولضمان أقصى قدر من الكفاءة والابتكار، سيعمل الجيش السويسري بشكل وثيق مع الجامعات المحلية، والقطاع الصناعي، والشركات الناشئة.
تعكس هذه التوجهات الجديدة قلقاً متزايداً بشأن أمن المجال الجوي السويسري. فقد سبق أن صرح قائد الجيش السويسري، بينيديكت روس، لوكالة بلومبيرغ الجمعة، بأن البلاد تعمل على شراء أنظمة مضادة للطائرات المسيرة "بأسرع وقت ممكن"، وذلك في ظل تزايد حوادث التسلل فوق المنشآت المدنية والعسكرية.
وقد خضعت المعدات الجديدة لمواجهة الطائرات المسيرة لأول اختبار عملي لها في إطار الترتيبات الأمنية لقمة مجموعة السبع، التي استضافتها مدينة إيفيان الفرنسية المجاورة في وقت سابق من هذا الأسبوع. ويبرز هذا الاختبار الفعلي استعداد سويسرا لتطبيق استراتيجيات دفاعية متقدمة لحماية حدودها ومصالحها الوطنية.



