Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

خسائر أسبوعية لبرميل النفط وبرنت يهوي باتجاه 79 دولاراً الجمعة

19 يونيو 2026 | 02:10 ص
Hormuz Reopens Following US-Iran Accord, Global Oil Prices Plunge

انخفضت أسعار النفط العالمية بشكل حاد عقب اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

شهدت أسواق الطاقة العالمية تحولاً جذرياً هذا الأسبوع مع إعلان إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، وذلك في أعقاب اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التطور الدبلوماسي أدى إلى تخفيف كبير في أكبر صدمة إمدادات عرفها سوق النفط الخام العالمي على الإطلاق، مما انعكس فوراً على الأسعار.

لقد انخفض سعر خام برنت القياسي بشكل حاد ليقترب من 79 دولاراً للبرميل، مسجلاً تراجعاً بنحو 9% خلال الأسبوع الجاري. كما سجل خام غرب تكساس الوسيط تسليماً لشهر أغسطس تداولاً قرب 75 دولاراً. يشير هذا التراجع إلى أن العقود الآجلة للنفط قد محت تقريباً كل المكاسب التي تحققت منذ اندلاع الصراع في فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران بسبب برنامجها النووي، والذي تسبب في فرض حصار مزدوج على المضيق من قبل طهران وواشنطن.

على الصعيد العملي، بدأت السفن التي كانت عالقة في منطقة الخليج بالتحرك عبر الممر المائي، وتجلى ذلك يوم الخميس بوجود نحو 10 ملايين برميل من النفط على متن سفن إما ظهرت خارج المضيق أو كانت تبحر عبره. ومن بين هذه السفن، سجل عبور أول ناقلات نفط سعودية منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مما يؤكد عودة تدريجية لحركة الملاحة الطبيعية.

يعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، ويمثل نقطة اختناق استراتيجية تمر عبره عادة حوالي خمس إمدادات النفط العالمية اليومية، أي ما يعادل 20 مليون برميل، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. وقد عززت الكويت هذا التوجه بإعلانها عن خطط لاستئناف زيادة إنتاجها من النفط، مما يسهم في استقرار الإمدادات.

في سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) رفع الحصار عن حركة الملاحة من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية. كما نصح المركز المشترك للمعلومات البحرية، وهو هيئة بحرية رئيسية، السفن التي تعتزم العبور باستخدام مسار قريب من الساحل العماني لتجنب أي ألغام محتملة، مما يشير إلى استمرار الحذر في المنطقة.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب رحب بهذه التطورات، مدافعاً عن الاتفاق المؤقت ضد منتقدين يرون أنه قدم تنازلات كبيرة لطهران. وصرح ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن "الأسواق تحب ما يحدث مع انخفاض أسعار النفط وارتفاع الأسهم". فيما قلل نائب الرئيس، جي دي فانس، من المخاوف بشأن احتمال فرض إيران رسوماً على المرور عبر المضيق مستقبلاً، مؤكداً أن مهلة 60 يوماً لبحث التفاصيل الشائكة في مذكرة التفاهم قد بدأت.

وعلى الرغم من الانفراجة، لا يزال إعادة الفتح الكامل للمضيق يعتبر عملية معقدة وطويلة الأمد. يرى الخبراء أن العملية تتطلب تنسيقاً دقيقاً، بما في ذلك إعادة تشغيل آبار النفط، وإصلاح البنية التحتية المتضررة، والتوافق على عملية إزالة الألغام. ولا تزال شركات الشحن الكبرى حذرة بشأن الظروف الأمنية في الممر المائي والخليج العربي بشكل عام.

وفي هذا الصدد، نقلت بلومبيرغ عن جان ريندبو، الرئيس التنفيذي لشركة "دي/إس نوردن إيه/إس"، قوله: "الكل يرغب في إخراج السفن، لكن المزاج العام هو أنك لست بالضرورة بحاجة لتكون الأول". وأضاف: "مع استئناف حركة المرور، ستتولد الثقة. لكنها لا تزال هشة، ولن يتطلب الأمر الكثير لتختفي تلك الثقة مرة أخرى."