فنزويلا تعزز استكشاف النفط باتفاق مع "ريبسول" الإسبانية في ظل إصلاحات القطاع

وقعت فنزويلا اتفاقية مع شركة "ريبسول" الإسبانية للتنقيب عن النفط في بحيرة ماراكايبو، في خطوة تهدف لإنعاش قطاعها الحيوي بعد تخفيف العقوبات الأمريكية. تأتي هذه الصفقة ضمن إصلاحات تقودها الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز لفتح القطاع أمام الاستثمارات، مستهدفة زيادة الإنتاج من حقولها الهائلة، التي توقفت عن الاستكشاف لعقد من الزمن، ورفع مستوياتها الحالية البالغة مليون برميل يومياً.
في خطوة تعكس مساعيها الحثيثة لتنشيط قطاعها النفطي الحيوي، أبرمت فنزويلا اتفاقية جديدة مع شركة النفط الإسبانية "ريبسول". يأتي هذا التوقيع الأخير ضمن سلسلة جهود تبذلها كاراكاس لفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة، مستفيدة من التخفيف الأخير للعقوبات الأمريكية.
بموجب الاتفاقية الموقعة يوم الثلاثاء، ستتولى "ريبسول" مهمة التنقيب عن حقل نفطي في منطقة بحيرة ماراكايبو الأسطورية، والتي تُعد مهد إنتاج النفط الفنزويلي، حيث بدأ الاستغلال التجاري فيها منذ أكثر من قرن. وقد أكد الرئيس التنفيذي لشركة ريبسول، جوسو جون إيماز، التزام شركته بقوله، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية: "التزمت ريبسول بالاستثمار في فنزويلا".
تأتي هذه التطورات في إطار إصلاحات نفطية أطلقتها الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، التي تتولى الحكم تحت ضغوط أمريكية منذ إطاحة نيكولاس مادورو في كانون الثاني/يناير. وقد سارعت فنزويلا إلى توقيع عدة اتفاقيات مع شركات عالمية منذ أن خففت واشنطن القيود المفروضة على الشركات النفطية المتعاونة مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية (PDVSA).
لم يكن هذا الاتفاق مع "ريبسول" هو الأول من نوعه، ففي نيسان/أبريل الماضي، توصلت كاراكاس إلى اتفاق مع شركة "بي بي" البريطانية لاستكشاف الغاز في المنطقة الحدودية البحرية المشتركة مع ترينيداد وتوباغو. وبحسب هيليكتور أوبريغون، رئيس شركة النفط الحكومية الفنزويلية، فإن الاهتمام يتجاوز الغاز هذه المرة، حيث قال في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: "هذه المرة، بالإضافة إلى الغاز، نسعى أيضا إلى تنمية إنتاج النفط".
على الرغم من امتلاك فنزويلا لأكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إلا أن عملية استكشاف حقول جديدة ظلت متوقفة لما يقرب من عقد من الزمان. وتهدف هذه الاستثمارات الجديدة إلى معالجة هذا التحدي وزيادة الإنتاج الذي يقدر حالياً بنحو مليون برميل يومياً، وهو رقم لا يزال بعيداً عن الذروة التي بلغتها البلاد قبل نحو عقدين، وكانت ثلاثة ملايين برميل يومياً.
وفي هذا السياق، وصفت رودريغيز "ريبسول" بأنها "شريك ملتزم" تجاه فنزويلا حتى "في الأوقات الصعبة". وأضافت، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية: "الأبواب مفتوحة أمامكم في فنزويلا لمواصلة تطوير استثماراتكم، وهي استثمارات مكفولة بموجب اللوائح الجديدة".




