Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

سبيس إكس تتجاوز أمازون في القيمة السوقية بفضل استحواذ استراتيجي على شركة ذكاء اصطناعي

17 يونيو 2026 | 04:52 ص
SpaceX's Meteoric Rise: AI Acquisition Fuels $2.65 Trillion Valuation, Outpacing Amazon

حققت سبيس إكس إنجازاً كبيراً بتجاوزها قيمة أمازون السوقية، لتصبح خامس أكبر سهم عالمياً بقيمة 2.65 تريليون دولار، وذلك بعد ارتفاع أسهمها بنسبة 49% من سعر الاكتتاب. يأتي هذا النجاح مدعوماً بطلب المستثمرين القوي واستحواذها الاستراتيجي على شركة كيرسور للذكاء الاصطناعي بقيمة 60 مليار دولار، مما يعكس توسعها المتسارع. ورغم الإيرادات الأقل مقارنة بالعمالقة الآخرين، يعكس تقييمها توقعات هائلة لنموها المستقبلي.

في خطوة تعزز من توسعها الاستراتيجي في قطاع التكنولوجيا، أعلنت شركة سبيس إكس، بقيادة إيلون ماسك، عن اتفاقها الرسمي للاستحواذ على شركة كيرسور (Cursor)، وهي شركة ناشئة متخصصة في برمجة الذكاء الاصطناعي. تُقدر قيمة هذه الصفقة بـ 60 مليار دولار، وتمنح مستثمري كيرسور الحق في الحصول على أسهم من سبيس إكس بناءً على القيمة الضمنية لحقوق ملكية شركتهم. يأتي هذا الاستحواذ ليؤكد على طموحات سبيس إكس المتزايدة خارج مجال الفضاء، نحو دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في عملياتها المتنوعة.

وعلى صعيد الأسواق المالية، حققت سبيس إكس إنجازاً بارزاً بتجاوزها القيمة السوقية لشركة أمازون دوت كوم إنك، لتصبح بذلك خامس أكبر سهم في العالم. وصلت القيمة السوقية للشركة إلى 2.65 تريليون دولار، متجاوزة أمازون بنحو 8 مليارات دولار. هذا الارتفاع الصاروخي، الذي استمر لليوم الثالث على التوالي (يوم الثلاثاء)، دفع أسهمها للارتفاع بنسبة 4.8% عند الإغلاق، ووصلت في ذروة تداولات اليوم إلى تجاوز مايكروسوفت كورب لفترة وجيزة، لتصبح رابع أكبر سهم عالمياً.

يعكس الارتفاع الكبير في أسهم سبيس إكس، والذي بلغ 49% من سعر الاكتتاب العام الأولي البالغ 135 دولاراً، طلباً استثمارياً متواصلاً وثابتاً. لقد بددت هذه المكاسب المخاوف الأولية من أن الاكتتاب العام القياسي للشركة قد يكون أضخم من قدرة السوق على استيعابه. كما أن أداء سبيس إكس القوي يمهد الطريق أمام طرحات عامة محتملة هذا العام من منافسي الذكاء الاصطناعي مثل أنثروبيك بي بي سي (Anthropic PBC) وأوبن إيه آي (OpenAI)، واللتين من المتوقع أن تتراوح قيمة كل منهما حول التريليون دولار.

ويعزو المحللون جانباً من التقلبات الحادة في سعر السهم منذ ظهوره الأول إلى العدد المحدود نسبياً من أسهم سبيس إكس المتاحة للتداول العام، حيث لم يتوفر سوى حوالي 4.2% منها في اليوم الأول. هذا النقص في "الأسهم الحرة" يمكن أن يزيد من تقلبات التداول ويجعل السهم عرضة لتقلبات كبيرة وسريعة في قيمته السوقية. في هذا الصدد، أشار أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار العالميين في إدوارد جونز، إلى أن "هذا عامل مؤثر. نحن نتحدث عن شركة لديها أسهم محدودة للغاية متاحة للجمهور مقارنة بالقيمة السوقية المعلنة". علاوة على ذلك، كان المستثمرون الأفراد محركاً رئيسياً لهذه البداية القوية، حيث اشتروا في أول يومين من تداول سبيس إكس ما يعادل إجمالي مشترياتهم في سوق الأسهم الأمريكية بأكمله الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات فاندرا ريسيرتش.

شهد يوم الثلاثاء أيضاً بداية تداول عقود خيارات سبيس إكس في بورصات رئيسية مثل Cboe Global Markets Inc. وNasdaq Inc.، وهو حدث قد يزيد من تقلبات السهم. ومن المتوقع أن تقوم بورصات خيارات أخرى، بما في ذلك تلك التابعة لـ Intercontinental Exchange Inc. و Miami International Holdings Inc.، بإدراج هذه العقود في وقت مبكر من الأسبوع المقبل. عندما يشتري المتداولون خيارات الشراء (calls)، يقوم صانعو السوق في الطرف الآخر من الصفقة بتحوط مخاطرهم عن طريق شراء أسهم تعادل انكشافهم على المشتقات. يرتفع هذا الانكشاف مع صعود الأسهم، مما قد يجبر صانعي السوق على شراء أسهم إضافية للحفاظ على توازن المراكز، مما يزيد من الزخم الصعودي. تم تداول أكثر من 1.6 مليون عقد من الخيارات مع اندفاع المتداولين للمراهنة على مزيد من المكاسب في سبيس إكس.

تُعد احتمالية إدراج سبيس إكس في المؤشرات الرئيسية عاملاً مهماً آخر. قامت بورصة ناسداك بتغيير قواعدها للسماح بدخول أسرع لأسهم الشركات العملاقة مثل سبيس إكس، والتي قد تُدرج في المؤشر خلال الأسابيع المقبلة. من شأن ذلك أن يوفر دعماً إضافياً لسعر السهم، حيث ستُجبر الصناديق التي تتبع المؤشرات على شراء أسهم سبيس إكس. ومع ذلك، قررت مؤشرات ستاندرد آند بورز داو جونز عدم تغيير قواعدها للسماح بإدراج الاكتتابات العامة الأولية الجديدة بشكل أسرع، مما يعني أن سبيس إكس لن تُدرج على الفور في مؤشر S&P 500. وقد علّق ديف مازا، الرئيس التنفيذي لشركة راوند هيل فاينانشال، قائلاً: "الأسهم المتاحة للتداول هي جزء أساسي من هذا. كما أن الإدراج في المؤشرات قادم أيضاً، مما يحوّل الصناديق السلبية إلى مشترين إجباريين مقابل عرض تداول يقل عن 5%، وهذا الطلب الميكانيكي الذي يلتقي بلا عرض تقريباً يضخم كل حركة".

على الرغم من قيمتها السوقية الهائلة، تحقق سبيس إكس إيرادات أقل بكثير مقارنة بنظرائها من الشركات العملاقة. ففي عام 2025، بلغت إيرادات الشركة 18.7 مليار دولار، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع إيرادات مايكروسوفت البالغة 281.7 مليار دولار وأمازون التي بلغت ما يقرب من 717 مليار دولار. يشير هذا التفاوت إلى أن تقييم السوق لسبيس إكس يعتمد بشكل كبير على إمكاناتها المستقبلية عبر محفظتها المتنوعة، التي تشمل مشاريع طموحة في تصنيع الصواريخ، والإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي، والأهداف طويلة المدى لاستعمار المريخ. ومع ذلك، يتوقع مراقبو السوق أن الأسهم قد تواجه ضغوطاً هبوطية متزايدة بمجرد انتهاء اتفاقيات "الإغلاق" (lock-up agreements)، مما سيسمح للمطلعين ببيع المزيد من الأسهم. فبينما يظل كامل حصة إيلون ماسك محتجزاً لمدة عام كامل من التداول، ستصبح الدفعة الأولية من الأسهم مؤهلة للبيع بعد إصدار سبيس إكس لتقارير أرباحها الأولى، مع بعض الشروط التي تعتمد على سعر السهم في ذلك الوقت.