خام الحديد يهوي لأقل من 100 دولار للطن وسط وفرة المعروض وتراجع الطلب الصيني

تراجعت أسعار خام الحديد إلى أقل من 100 دولار للطن لأول مرة منذ مارس، متأثرة بزيادة المعروض العالمي وتراجع الطلب الصيني. فبينما يرتفع الإنتاج من مناجم مثل سيماندو، انكمش إنتاج الصلب الصيني وتراجعت الاستثمارات، مما يشير إلى ضعف اقتصادي. كما ساهم انخفاض أسعار النفط وتكاليف الشحن البحري في إضعاف دعم تكلفة خام الحديد، وفقًا لتقارير بلومبرغ.
سجلت أسعار خام الحديد انخفاضاً حاداً هذا الأسبوع، لتهبط دون مستوى 100 دولار للطن للمرة الأولى منذ مارس الماضي. يأتي هذا التراجع، الذي يمثل أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ فبراير الماضي، ليضع ضغطاً كبيراً على سوق هذه السلعة الأساسية في صناعة الصلب.
في سنغافورة، تراجعت العقود الآجلة لخام الحديد بنسبة 2.1% لتصل إلى 99.10 دولار للطن، مستمرة في الهبوط لليوم الثاني على التوالي، قبل أن تستقر لاحقاً عند 99.40 دولار للطن. ويعكس هذا الانخفاض تضافر عوامل متعددة، أبرزها وفرة المعروض البحري وتراجع الطلب من الصين، المستورد الأكبر لخام الحديد عالمياً.
من جانب العرض، تتجه الإمدادات العالمية نحو الزيادة مع الإعلان عن تسارع وتيرة الإنتاج في منجم سيماندو الجديد في غينيا. وقد أكد "هو يان بينغ"، الباحث في شركة سيتيك فيوتشرز، أن "مشكلات خام الحديد المتمثلة في ارتفاع العرض والمخزون بالأسعار الحالية أصبحت واضحة بشكل متزايد"، وذلك وفقاً لما أوردته بلومبرغ.
على صعيد الطلب، تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة من الصين إلى انكماش إنتاج الصلب في البلاد خلال شهر مايو. كما شهدت استثمارات الأصول الثابتة تراجعاً لم يسبق له مثيل منذ جائحة كورونا، مما يسلط الضوء على تحديات اقتصادية أوسع تؤثر سلباً على شهية السوق لخام الحديد. يرى المحللون أن المعادن الحديدية شديدة الحساسية للتطورات الاقتصادية الكلية المحلية.
علاوة على ذلك، ساهم انخفاض أسعار النفط الخام هذا الأسبوع، المدفوع بإشارات حول احتمال إعادة فتح مضيق هرمز، في تخفيف تكاليف الشحن البحري. ويوضح "هو يان بينغ" أن "التوقعات بشأن إعادة فتح المضيق أدت إلى انخفاض حاد في أسعار النفط الخام، مما خفض بشكل كبير أسعار الشحن البحري وأضعف دعم التكلفة" لخام الحديد، مما زاد من الضغوط الهبوطية على الأسعار.




