توقيع إيران وأميركاً مذكرة التفاهم إلكترونياً فجر الخميس يوقف العمليات العسكرية ويضمن سيادة لبنان

تسبب العدوان الإسرائيلي الحالي على لبنان في خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة، حيث قتل أكثر من 3700 شخص وأصيب أكثر من 11600، ونزح أكثر من 1.2 مليون مواطن.
أعلنت السفارة الإيرانية في لبنان فجر الخميس، نقلاً عن مذكرة موقعة، عن تطور إقليمي بارز يتمثل في الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب حلفائهما في النزاعات الراهنة، على وقف فوري ودائم لكافة العمليات العسكرية. ويشمل هذا الاتفاق جميع الجبهات، مع إشارة واضحة ومحددة إلى الأراضي اللبنانية.
تؤكد المذكرة المبرمة على التزام الأطراف المتحاربة بعدم شن أي حروب أو عمليات عسكرية ضد بعضها البعض في المستقبل. كما تتضمن بنوداً جوهرية تمنع التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها، في مسعى واضح نحو ترسيخ مبادئ السلام وتجنب التصعيد الذي طالما شهدته المنطقة.
يعد ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادته بنداً محورياً في هذا الاتفاق. لطالما كان لبنان، بحكم موقعه الجيوسياسي، مسرحاً للعديد من الصراعات الإقليمية التي أثرت على استقراره الداخلي وسلامة أراضيه. هذا التعهد المشترك من قبل قوى إقليمية ودولية كبرى يمثل خطوة حاسمة نحو تحصين لبنان من تداعيات التوترات المحيطة، ويوفر بارقة أمل لتعزيز سيادته الوطنية.
وفي سياق أوسع، من المتوقع أن يؤكد الاتفاق النهائي، الذي سيبنى على هذه المذكرة، الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات. هذا التقارب بين أطراف كانت على خلاف دائم يمكن أن يعيد تشكيل المشهد الأمني في الشرق الأوسط، ويفتح المجال أمام حلول سياسية تفضي إلى استقرار دائم، بعيداً عن شبح الصراعات العسكرية المتكررة التي عصفت بالمنطقة لعقود طويلة.
ونقلت أكسيوس فجر الخميس، عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران قد تم توقيعها إلكترونياً فعلاً ودخلت حيز التنفيذ فوراً.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقّع الأربعاء مذكرة التفاهم مع إيران. ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى قولهما، إن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران دخلت حيّز التنفيذ بعد التوقيع عليها عن بُعد.
وأشار الموقع إلى أن الرئيس الأميركي وقّع بنفسه نسخة من الاتفاقية خلال مأدبة عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي، وأُرسلت صورة للاتفاقية الموقعة إلى الإيرانيين والوسطاء.
وكانت وكالة "الأسوشيتد برس" نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم، الأربعاء، إن مسودة الاتفاق تتضمن معياراً جديداً يتمثل في "الحد الأدنى" لخفض درجة مزج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، كما تشمل أحكاماً لضمان "سلامة أراضي" لبنان بعد الهجمات الإسرائيلية الأخيرة ضد "الحزب" في الأراضي اللبنانية.



