Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ألمانيا تحدد شروطاً لمشاركتها في تأمين مضيق هرمز وسط دعوات أوروبية لاستئناف الملاحة

16 يونيو 2026 | 02:05 ص
Germany Outlines Conditions for Hormuz Mine Clearance Amidst Diplomatic Push for Regional Stability

حددت ألمانيا شروطاً صارمة لمشاركتها المحتملة في إزالة الألغام بمضيق هرمز، مشترطةً نهاية القتال وموافقة الولايات المتحدة وإيران.

في خطوة تعكس التوازن الدقيق بين الاستعداد للمساهمة الدبلوماسية والعسكرية والالتزام بالشروط القانونية والسياسية، أعلنت ألمانيا عن شروط محددة لمشاركتها في عمليات إزالة الألغام بمضيق هرمز. يأتي هذا الموقف الألماني بعد تعبير جماعي من قوى أوروبية عن استعدادها لدعم استئناف الملاحة في الممر المائي الحيوي.

كانت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا قد أصدرت بياناً مشتركاً سابقاً، عبرت فيه عن استعدادها لتقديم الدعم لضمان استئناف حركة الشحن الآمنة عبر مضيق هرمز. شمل هذا التعبير عن الاستعداد اقتراح مهمة دفاعية بحتة ومستقلة، تهدف إلى توفير الطمأنينة للسفن التجارية وتنظيف المضيق من أي عوائق محتملة.

جاء هذا الموقف الأوروبي الموحد عقب التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، يسعى إلى إنهاء الصراع في المنطقة بعد أسابيع من المفاوضات المكثفة. ومن المتوقع أن يتم التوقيع على هذا الاتفاق، الذي يشمل تمديداً لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، في سويسرا يوم الجمعة، على الرغم من أن العديد من تفاصيله لم تُعلن بعد. وقد صدر البيان الأوروبي عن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.

وعن التفاصيل الألمانية، أوضح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في تصريحات لهيئة الإذاعة الألمانية "زد دي إف" يوم الاثنين، أن بلاده لن تنظر في المساهمة في عمليات إزالة الألغام إلا بعد التأكد بشكل قاطع من انتهاء الأعمال القتالية. كما أكد على ضرورة أن يحظى أي تدخل أجنبي بموافقة صريحة من كل من الولايات المتحدة وإيران.

وأشار فاديفول إلى أن أي مشاركة ألمانية ستستلزم وجود إطار قانوني سليم، يتوافق مع كل من القانون الدولي والقانون الألماني، بالإضافة إلى ضرورة الحصول على موافقة البرلمان الاتحادي. ومع تأكيده على جاهزية بلاده "للقيام بذلك"، بيّن الوزير أن الشروط اللازمة للحصول على تفويض برلماني وشيك لم تتوافر بعد.

بعيداً عن ملف الملاحة، شدد فاديفول على أن الاتفاق المزمع بين واشنطن وطهران يجب أن يتناول بشكل حاسم البرنامج النووي الإيراني. وأكد الوزير الألماني أن "إيران يجب أن تفهم أنها لا تستطيع امتلاك أسلحة نووية. هذا أمر واضح تماماً"، مضيفاً أن باريس ولندن وبرلين ستضغط لضمان تحقيق هذه النقطة المحورية. وأوضح أن عدم حصول ذلك سيحول دون رفع العقوبات الأوروبية المفروضة على طهران.