Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

قمة بريطانية يابانية لتعزيز التعاون التكنولوجي والطاقوي مع ترقب مصير برنامج المقاتلات الجوية

14 يونيو 2026 | 07:30 ص
UK-Japan Summit Confronts Fighter Jet Funding Delays Amid Broader Strategic Partnership Talks

يجتمع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع نظيرته اليابانية سانا تكاتشي لتعزيز الشراكات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والأمن الاقتصادي والطاقة المتجددة.

تستعد كل من لندن وطوكيو لتعميق أواصر شراكتهما الاستراتيجية عبر قمة مرتقبة تجمع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بنظيرته اليابانية سانا تكاتشي اليوم الأحد. يهدف اللقاء إلى استكشاف آفاق جديدة للتعاون في قطاعات حيوية تتجاوز نطاق الدفاع التقليدي، لاسيما في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والأمن الاقتصادي والطاقة المتجددة.

على الرغم من الأجندة الثرية، يبرز برنامج المقاتلات الجوية العالمي (GCAP)، وهو مشروع ثلاثي يجمع المملكة المتحدة واليابان وإيطاليا لتطوير طائرة مقاتلة من الجيل القادم بحلول عام 2035، كملف رئيسي. يواجه هذا البرنامج الطموح تحديات كبيرة، أبرزها عدم اليقين بشأن مساهمة لندن المالية المتوقعة.

كان من المنتظر أن تكشف بريطانيا عن استثمار بمليارات الجنيهات الإسترلينية في برنامج GCAP أواخر عام 2025، ضمن خطتها الدفاعية العشرية. إلا أن هذا الكشف تأجل لعدة أشهر بسبب خلافات داخلية حول الإنفاق بين وزارة الدفاع والخزانة البريطانية. وقد تفاقم الوضع مع الاستقالة المفاجئة لوزير الدفاع جون هيلي، الذي اتهم الحكومة بعدم القدرة على تخصيص الموارد الضرورية للدفاع في ظل تصاعد التهديدات، تاركاً تمويل البرنامج في حالة من عدم اليقين.

على النقيض من الغموض البريطاني، أظهرت كل من اليابان وإيطاليا التزاما راسخا بتمويل المشروع. ففي فبراير، أقر البرلمان الإيطالي خطة تمويل بقيمة 10.7 مليار دولار أميركي للمشروع، وفقاً لرويترز. كما خصصت اليابان أكثر من 500 مليار ين ياباني (ما يعادل 3.1 مليار دولار أميركي) لبرنامج المقاتلات الجوية العالمي على مدى السنوات الخمس المنتهية في مارس، مع تخصيص 170 مليار ين إضافية للسنة المالية الحالية التي بدأت في أبريل. وقد عبرت طوكيو وروما عن إحباطهما من التأخيرات البريطانية، رغم أن مسؤولين يابانيين أكدوا استمرار التعاون الوثيق مع الشركاء.

يعد هذا البرنامج ذا أهمية استراتيجية قصوى لليابان، التي تستعد لإحالة طائراتها المقاتلة من طراز F-2 للتقاعد بدءاً من عام 2035. وتظهر تعقيدات مشاريع الدفاع الكبرى في التقارير التي أشارت إلى اهتمام دول مثل المملكة العربية السعودية وألمانيا وكندا بالانضمام إلى البرنامج، مع مواجهة محادثات انضمام السعودية معارضة يابانية. ويأتي هذا في أعقاب إعلان ألمانيا وفرنسا عن وقف مشروع مقاتلات جوية منافس بقيمة 100 مليار يورو في وقت سابق من هذا الشهر، بعد سنوات من الخلافات والتأخيرات.

إلى جانب الملف الدفاعي، يتطلع القائدان لتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات أخرى حيوية. فمن المتوقع أن يناقشا إنشاء مجلس جديد لتعزيز التعاون الصناعي الثنائي وتسريع تطوير التقنيات ذات الاستخدام المزدوج مثل الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي. كما تشمل الأجندة إصدار بيان مشترك حول الأمن الاقتصادي، ووثيقة حول التكنولوجيا المتقدمة تتضمن التزاما بإنشاء صندوق جديد لدعم الشركات الناشئة في مجال التقنيات المزدوجة الاستخدام، بالإضافة إلى إطار تعاون في مجال طاقة الرياح البحرية.

تؤكد هذه الأجندة الشاملة على عمق الشراكة بين المملكة المتحدة واليابان، حيث صرحت رئيسة الوزراء تكاتشي قبل مغادرتها بأنها تتطلع إلى "مناقشات حول مجالات التعاون القائمة، بما في ذلك الدفاع والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الكم والفضاء وأشباه الموصلات وطاقة الرياح البحرية وتطوير التكنولوجيا المتقدمة ومرونة سلسلة التوريد"، بالإضافة إلى القضايا الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط وأوكرانيا وشرق آسيا. يبقى التحدي في الموازنة بين الطموحات الدفاعية المشتركة والتحديات المالية الراهنة، مع الدفع قدماً بعلاقات ثنائية متنامية.