عدوان شقرا يحصد عين الحقيقة... استشهاد المصوّر الصحافي علي محمد

استشهد المصوّر الصحافي في "إندبندنت عراقية" علي محمد إثر غارة عدوانية إسرائيلية استهدفت بلدة شقرا في جنوب لبنان اليوم الأحد، في جريمة جديدة تطال الجسم الإعلامي خلال الاعتداءات المتواصلة على المناطق الجنوبية.
ويُعرف علي محمد بعمله الميداني الدؤوب في توثيق الأحداث ونقل صورة الواقع من مناطق التوتر والاعتداءات، حيث كرّس عدسته لرصد معاناة المدنيين وتداعيات الحرب على القرى والبلدات الجنوبية. وقد شكّل استشهاده خسارة مؤلمة للأسرة الصحافية والإعلامية، التي فقدت أحد أبنائها أثناء قيامه بواجبه المهني في نقل الحقيقة إلى الرأي العام.
ويأتي استشهاد محمد في سياق سلسلة من الانتهاكات التي طالت صحافيين وإعلاميين خلال تغطيتهم الميدانية للأحداث، الأمر الذي يثير مجدداً المخاوف بشأن سلامة العاملين في القطاع الإعلامي، ويعيد طرح قضية حماية الصحافيين في مناطق النزاعات المسلحة وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.
وأكد زملاء الراحل ومحبوه أن علي محمد لم يكن مجرد مصوّر صحافي، بل كان شاهداً على تفاصيل الحياة اليومية في الجنوب، ناقلاً بعدسته وجع الناس وصمودهم في مواجهة الاعتداءات، ليبقى اسمه حاضراً بين أولئك الذين دفعوا حياتهم ثمناً للكلمة والصورة والحقيقة.




