Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تضخم المستهلكين وضربات الشرق الأوسط يلقيان بظلالهما على الدولار والعملات الخميس

11 يونيو 2026 | 05:33 ص
Global Markets Grapple with Dual Pressures: Geopolitical Strikes and Persistent Inflation

تأرجح الدولار الأميركي تحت تأثير تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وبيانات التضخم الأميركية القوية التي بلغت أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، مما أدى إلى تحول في توقعات السوق نحو رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول ديسمبر/كانون الأول.

شهد أداء الدولار الأميركي تذبذبًا ملحوظًا اليوم الخميس، متأثرًا بعاملين رئيسيين: تصعيد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وصدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة التي تجاوزت التوقعات. فبينما أدت الضربات العسكرية الأميركية الجديدة في المنطقة إلى توتر الأسواق، أثار ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي في مايو/أيار مخاوف بشأن مسار السياسة النقدية.

أظهرت البيانات الاقتصادية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مايو/أيار، وهو ما يعد أعلى مستوى منذ أبريل/نيسان 2023. وقد أدى هذا الارتفاع المفاجئ إلى إعادة تقييم التوقعات بشأن قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي. فقد تحولت توقعات المتعاملين بشكل حاد من خفضين لسعر الفائدة هذا العام، قبل اندلاع الصراع مع إيران في نهاية فبراير/شباط، إلى ترجيح رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر/كانون الأول.

على الرغم من ذلك، يرى خبراء الاقتصاد أن الوضع لا يتطلب بعد تشديدًا فوريًا للسياسة النقدية. فقد ارتفع المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يستثني البنود الأكثر تقلبًا مثل الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% فقط في مايو/أيار، بعد زيادة بلغت 0.4% في أبريل/نيسان. هذا الارتفاع المعتدل للمؤشر الأساسي عزز الآمال في إمكانية احتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمة الطاقة.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي أنه استكمل ضربات ضد أهداف متعددة في إيران، مما أثار قلق الأسواق ودفع أسعار النفط للارتفاع. فقد زادت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين، لتصل إلى 95.40 دولارًا للبرميل. وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن المزيد من الهجمات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام. ورغم هذا التصعيد، كانت ردود فعل الأسواق أقل حدة مقارنة بالسابق، وظل الدولار ضعيفًا نسبيًا في بداية تداولات آسيا.

وفي هذا الصدد، أشار نيك تويدال، كبير محللي السوق لدى إيه.إف.تي.إكس جلوبال، وفقًا لرويترز، إلى وجود "بعض السأم من الأخبار في السوق، فمثل هذا التصعيد قبل بضعة أسابيع كان من المحتمل أن يدفع سعر برنت إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل ويؤدي إلى صعود الدولار". وأضاف تويدال أن "الأمر يتلخص في أن الأسواق تتوق إلى القليل من اليقين... هل سيكون هذا الصراع وإغلاق المضيق هو الوضع الراهن الجديد... أم أنه مجرد 'أسلوب تفاوضي' آخر يحيي آمال السلام".

على صعيد العملات الرئيسية، بلغ اليورو 1.1553 دولار، مبتعدًا قليلًا عن أدنى مستوى له في 10 أسابيع سجله الأسبوع الماضي، لكنه بدد معظم مكاسبه منذ إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل/نيسان. وتتجه الأنظار إلى اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، مع مؤشرات على استعداده لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. كما بلغ الجنيه الإسترليني 1.33905 دولار، بينما انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، إلى 99.903 عقب إعلان الضربات العسكرية.

وفي آسيا، سجل الين الياباني 160.52 مقابل الدولار، مما جعل المتداولين في حالة ترقب لاحتمال تدخل رسمي من طوكيو. وفي تطور آخر، نُقل محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إلى المستشفى لتلقي العلاج ولن يحضر اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو/حزيران، حيث من المرجح أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة. وظل الدولار الأسترالي مستقرًا عند 0.7006 دولار أميركي، في حين استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5797 دولار.