Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية يُشعل أسعار النفط الخميس وسط مخاوف إغلاق مضيق هرمز

11 يونيو 2026 | 04:39 ص
Oil Prices Jump as Iran Declares Hormuz Closure Amid Escalating US Strikes

تصاعدت حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع شن واشنطن غارات جديدة، وردت طهران بإعلان إغلاق مضيق هرمز الحيوي، مما دفع أسعار النفط العالمية للارتفاع.

شهدت المنطقة تصعيداً حاداً في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لشحنات الطاقة، وذلك بعد ساعات من شن القوات الأميركية غارات إضافية على أهداف متعددة في إيران. هذا التصعيد المتبادل، الذي يهدد بإشعال حرب شاملة من جديد، دفع أسعار النفط العالمية للارتفاع بأكثر من دولارين للبرميل اليوم الخميس.

وفي رد فعل فوري على التطورات، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.30 دولار، أو 2.47 بالمئة، لتصل إلى 95.40 دولار للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.60 دولار، أو 2.89 بالمئة، مسجلاً 92.63 دولار. وكانت العقود الآجلة للخام الأميركي قد سجلت ارتفاعاً تجاوز ثلاثة دولارات في وقت سابق من جلسة التداول، حسب وكالة رويترز.

وأعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران، رسمياً، إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، مصدراً تحذيراً صريحاً بأن أي سفينة تحاول المرور ستتعرض لإطلاق النار. هذا الإعلان يأتي كخطوة رد فعل مباشرة على الضربات الأميركية التي بدأت مساء أمس الأربعاء، الساعة 5:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:15 بتوقيت غرينتش).

من جانبها، سارع الجيش الأميركي إلى نفي التقارير الإيرانية الرسمية التي تحدثت عن قصف سفنه الحربية بالقرب من الممر المائي بصواريخ وطائرات مسيرة. وأكد الجيش الأميركي استمرار السفن التجارية في العبور من خلال المضيق دون أي عوائق، نافياً تعرض أي من سفنه للاستهداف في هذه المنطقة الحيوية.

تأتي هذه التطورات الخطيرة في سياق حرب مستمرة مع إيران بدأت في 28 فبراير، وشهدت توقفاً مؤقتاً لهدنة هشة في أوائل أبريل، عندما اتفق الجانبان على وقف لإطلاق النار. لكن الضربات الأميركية الجديدة والرد الإيراني بإغلاق المضيق ينذران بإعادة إشعال الصراع بشكل كامل.

على الصعيد الاقتصادي، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت بشكل حاد بمقدار 7.2 مليون برميل، لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 حزيران/يونيو. هذا الانخفاض فاق توقعات المحللين الذين استطلعت رويترز آراءهم، والذين كانوا يتوقعون تراجعاً قدره أربعة ملايين برميل.

وقد شهدت مخزونات النفط الأميركية، بما في ذلك الاحتياطيات الاستراتيجية، تراجعاً إجمالياً بنحو 79 مليون برميل منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير. ويُعزى هذا الانخفاض إلى تدخل الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، لتعويض النقص في الإمدادات الناجم عن الإغلاق الفعلي للمضيق.

ويُعد مضيق هرمز معبراً مائياً استراتيجياً لا غنى عنه للتجارة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من النفط المنقول بحراً من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. وأي تهديد لإغلاقه أو تعطيل حركة الملاحة فيه يحمل تداعيات اقتصادية وجيوسياسية عميقة على المستوى الدولي.