Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

روابط القطاع العام في لبنان تحذّر من تحرّكات تصعيدية وتدعو لإقرار الاعتمادات المالية دون تأخير

10 يونيو 2026 | 05:49 م
روابط-القطاع-العام-تحذّر-من-تحرّكات-تصعيدية-وتدعو-لإقرار-الاعتمادات-المالية-دون-تأخير.jpg

عقد تجمع روابط القطاع العام من عسكريين ومدنيين اجتماعًا في مقرّ رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية، خُصّص لبحث الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية المتردية التي يعاني منها العاملون والمتقاعدون في القطاع العام، في ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية وتآكل قيمة الرواتب والمعاشات والتقديمات الاجتماعية، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات والضرائب والرسوم، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

وبحسب بيان، رأى المجتمعون أن التحسينات المالية التي أُقرت في الفترة الأخيرة لا تعكس حجم الخسائر التي لحقت بالعاملين والمتقاعدين، معتبرين أنها لا تتجاوز كونها استردادًا جزئيًا لحقوق "سُلبت خلال سنوات الأزمة"، فيما تستعيد الدولة، بحسب قولهم، الجزء الأكبر من هذه الزيادات عبر الرسوم والضرائب والاقتطاعات المختلفة.

وانتقد المجتمعون ما وصفوه باستمرار الغموض في السياسات المالية والنقدية والقرارات المرتبطة بالرواتب والمعاشات، معتبرين أن التعامل معها يتم على أساس أنها "منّة أو هبة"، في حين أنها حقوق قانونية مكتسبة لا يجوز المساس بها أو تأخير دفعها تحت أي ذريعة.

وأكّد التجمع أن سياسة المماطلة والتسويف في معالجة هذا الملف بلغت مستوى غير مقبول، مشيرًا إلى أن استمرار تجاهل مطالب العاملين والمتقاعدين ينعكس سلبًا على عشرات آلاف العائلات التي تكبدت تداعيات الانهيار الاقتصادي على مستوى المعيشة والمدخرات ومستقبل الأبناء.

وفي ما يتعلق بالملف التشريعي، شدّد المجتمعون على ضرورة إدراج مشروع القانون المحال من الحكومة، والقاضي بفتح اعتماد إضافي بقيمة 56,500 مليار ليرة لتمويل التعويضات الموقتة وتحسين الرواتب والمعاشات التقاعدية وزيادة التعويضات العائلية وتأمين المساعدات المدرسية، على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب وإقراره من دون أي تأخير أو ربطه بتجاذبات سياسية.

ودعا التجمع رئيس مجلس النواب والكتل النيابية كافة إلى عقد جلسة تشريعية عاجلة لإقرار الاعتمادات والمشاريع المرتبطة بحقوق العاملين والمتقاعدين في القطاع العام، معتبرًا أن هذه الحقوق يجب أن تتقدم على أي اعتبار آخر.

كما أعلن أن العاملين والمتقاعدين "لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من الوعود غير المنفذة"، مؤكّدًا أن استمرار تعطيل الحقوق أو تأخير إقرارها سيدفع إلى الانتقال نحو برنامج تحرك تصاعدي شامل ومفتوح، يتضمن مختلف الوسائل الديمقراطية والقانونية المشروعة، وبالتنسيق مع مكونات القطاع العام كافة، وصولًا إلى "فرض الحقوق وانتزاعها بالوسائل السلمية التي يكفلها الدستور والقانون".

وحمل التجمع السلطات السياسية والتنفيذية والتشريعية مسؤولية تداعيات استمرار هذا النهج، محذرًا من أن تجاهل حقوق العاملين والمتقاعدين يهدد الاستقرار الاجتماعي والإداري، ويزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف قدرتها على أداء مهامها.

وختم البيان بالتشديد على أن التحركات المقبلة "لن تكون شكلية أو رمزية"، بل ستكون بحجم المعاناة التي يعيشها العسكريون والمدنيون والمتقاعدون والهيئات التعليمية والمتعاقدون والأجراء، على أن تستمر وتتوسع حتى تحقيق المطالب التي وصفها بـ"المحقّة والعادلة".

ويأتي هذا الموقف في ظل الأزمة المالية التي يشهدها لبنان منذ عام 2019، والتي أدت إلى تراجع كبير في قيمة رواتب موظفي القطاع العام ومعاشات المتقاعدين، رغم إقرار زيادات وبدلات مالية وُصفت بأنها غير كافية لتعويض الخسائر المتراكمة.

وقد انعكست الأزمة بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للعاملين والمتقاعدين، مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الاعتماد على أعمال إضافية أو الهجرة لتأمين الحد الأدنى من الدخل.