اليونسكو تبحث دعم لبنان وتعزيز صمود قطاعاته الحيوي

جانب من جلسة الإحاطة الخاصة بلبنان التي عُقدت في المقرّ الرئيسي لليونسكو في باريس (وطنية)
عُقدت في المقر الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس جلسة إحاطة خاصة لدعم لبنان وتعزيز صمود قطاعاته الحيوية، وذلك بناءً على طلب بعثة لبنان الدائمة لدى المنظمة، وبحضور رئيس المؤتمر العام وممثلي الدول الأعضاء.
وهدفت الجلسة، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، إلى عرض خطة الطوارئ التي أعدّتها اليونسكو لدعم لبنان في مجالات تدخلها، ولا سيما التعليم والإعلام وحماية الصحافيين، إلى جانب حماية مدينة صور وصون التراث الثقافي والمواقع الأثرية. وتركّزت المناقشات على ضمان استمرارية التعليم، ودعم المؤسسات والصناعات الثقافية، وتعزيز قطاع الإعلام بما يضمن وصول معلومات موثوقة ومستقلة.
وافتتح الجلسة المدير العام المساعد لقطاع الثقافة بالوكالة ومدير مركز التراث العالمي لازار إلوندو أسومو، الذي عرض خطة العمل الطارئة الموضوعة لمواكبة لبنان في مواجهة التحديات الراهنة.
كما قدّم مدير مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت باولو فونتاني عرضًا حول البرامج والمشاريع التي ينفذها المكتب في مختلف مجالات اختصاص المنظمة، دعمًا للبنان في مواجهة تداعيات الاعتداءات الأخيرة.
وعرضت الأمانة العامة، بالتعاون مع مكتب بيروت، شريطًا وثائقيًا يسلّط الضوء على أوجه التعاون القائم مع السلطات اللبنانية، ولا سيما وزارتي الثقافة والإعلام، والجهود المبذولة لحماية التراث الثقافي ودعم الإعلام وتعزيز استمرارية التعليم. وتضمّن الشريط شهادات لوزيري الثقافة غسان سلامة والإعلام المحامي بول مرقص حول أهمية هذا التعاون في دعم لبنان خلال المرحلة الراهنة.
وقدّمت مندوبة لبنان الدائمة لدى اليونسكو السفيرة هند درويش كلمة أعربت فيها عن تقدير لبنان للمنظمة وللدول الأعضاء على دعمهم المتواصل، مشدّدةً على ضرورة الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ وتأمين الموارد اللازمة لخطة الطوارئ، بما يعزز صمود القطاعات الحيوية ويفتح آفاقًا مستقبلية في مجالات التربية والثقافة والإعلام وحماية التراث والصناعات الثقافية.
ودعت درويش أصدقاء لبنان إلى مواصلة دعمه في جهوده للنهوض واستعادة دوره الثقافي والفكري والحضاري في المنطقة والعالم.
من جهته، قدّم مستشار وزير الثقافة والخبير في التراث المعماري جاد تابت عرضًا حول الأضرار الكبيرة التي لحقت بعدد من المواقع الأثرية والثقافية، محذّرًا من المخاطر التي تهدد مواقع تاريخية بارزة، من بينها موقع شمع، وقلعة الشقيف، والمكتبة العامة، والمسجد الكبير في بنت جبيل، إضافة إلى مدينة صور المدرجة على قائمة التراث العالمي.
كما تناول المدير التنفيذي لمؤسسة سمير قصير والخبير في حرية الصحافة والإعلام الصحافي أيمن مهنا أوضاع الصحافيين في أوقات النزاعات والتحديات التي يواجهونها، مؤكدًا أهمية حماية حرية الصحافة ودعم المؤسسات الإعلامية المستقلة لضمان وصول المعلومات الموثوقة إلى الرأي العام.
واستعرضت الحائزة على جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات لعام 2025 مايا موسى، واقع تعليم الفتيات في لبنان والجهود المبذولة لتوفير فرص التعليم للفئات الأكثر هشاشة.
وشهدت الجلسة مداخلات من عدد من الدول الأعضاء التي أكدت تضامنها مع لبنان ودعمها لجهود اليونسكو في حماية تراثه الثقافي وتعزيز صمود قطاعاته التعليمية والإعلامية والثقافية، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام.
واختُتمت الجلسة بكلمة للسفيرة درويش شكرت فيها الدول الأعضاء والوفود على تضامنها مع لبنان، مؤكدة أن هذا الدعم يشكل رسالة أمل وثقة بمستقبل البلاد وقدرته على النهوض.
وأوضحت أن وزارتي الإعلام والثقافة تضطلعان بدور محوري وتتعاونان مع المجتمع المدني على مستوى غير مسبوق، لافتة إلى إحراز تقدم مع وزارة العدل في مسائل الشفافية الإجرائية، ومع وزارة الدفاع في ما يتعلق باستيراد معدات الحماية الشخصية للصحافيين.




