مارفيليا في بيروت... ريادة الأعمال الخضراء مساراً جديداً لتمكين الشباب والتنمية المستدامة في المتوسط




خلال جلسة حوارية لتقديم مفهوم "الأماكن الثالثة" ودورها في تعزيز ريادة الأعمال الخضراء (إقتصادي.كوم)
أكدت مديرة جمعية إنماء القدرات في الريف (ADR) هبة فواز، في حديث خاص لـ"إقتصادي.كوم"، أن مشروع مارفيليا (MERAVIGLIA) يأتي استجابة مباشرة لتحديات متفاقمة في لبنان، وفي مقدّمها ارتفاع معدلات البطالة، والحاجة الملحّة إلى خلق فرص عمل للشباب والنساء، إضافة إلى معالجة القضايا البيئية وسدّ فجوات التدريب وبناء القدرات، بما يعزز مسارات التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال اليوم التعريفي للمشروع الذي نظمته جمعية إنماء القدرات في الريف (ADR) في فندق راديسون بلو – فردان في بيروت اليوم الاثنين، تحت عنوان: “ريادة الأعمال الخضراء كرافعة للاندماج والتحول المستدام في منطقة البحر الأبيض المتوسط”، بحضور ممثلين عن البلديات واتحاداتها، والجامعات، ومؤسسات التدريب المهني، ومنظمات المجتمع المدني، ورواد الأعمال والخبراء، إلى جانب جهات فاعلة في مجالات التنمية والبيئة والابتكار.
ويندرج هذا النشاط ضمن مشروع مارفيليا المموّل من الاتحاد الأوروبي عبر برنامج Interreg NEXT MED، والذي يجمع شركاء من دول حوض المتوسط بهدف تعزيز ريادة الأعمال الخضراء، ودعم الابتكار المحلي، وترسيخ التنمية المستدامة، من خلال تطوير نموذج “الأماكن الثالثة” (Third Places) كمساحات مفتوحة للتعلم والتعاون والإبداع.
وافتُتح اللقاء بكلمات ترحيبية لكل من السيد حسن علوش، ممثلاً عن مؤسسة سعيد وسعدى فخري الإنمائية، وهبة فواز، حيث شددا على أهمية تعزيز التعاون بين البلديات والجامعات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، من أجل بناء بيئة حاضنة للشباب ورواد الأعمال، وتوسيع فرص الابتكار والتنمية المحلية.
وأوضحت فواز أن الانضمام إلى المشروع متاح أمام الشباب عبر صفحات جمعية إنماء القدرات في الريف (ADR) ومؤسسة سعيد وسعدى فخري الإنمائية، على أن يتم التقديم إلكترونياً من خلال تعبئة طلب المشاركة وتقديم فكرة المشروع المقترحة، تمهيداً للاستفادة من البرامج التدريبية التي يوفرها المشروع.
وأضافت أن المبادرة تركز على تمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو والاستدامة، عبر برامج تدريبية متخصصة تشمل الجوانب التقنية والتسويقية، إلى جانب تطوير المهارات الإدارية وريادة الأعمال.
وتخلل البرنامج عرض تفصيلي لمشروع مارفيليا، استعرض أهدافه وخطته التنفيذية للسنوات المقبلة، مع التركيز على دعم الابتكار الأخضر، وتوسيع فرص التشبيك، وتعزيز المبادرات الاقتصادية المستدامة داخل المجتمعات المحلية في دول المتوسط.
وفي سياق متصل، أكد المهندس مالك غندور، ممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تصريح لـ"إقتصادي.كوم"، أن المبادرات التشاركية تشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، نظراً لقدرتها على إشراك المواطنين في عملية التنمية وتعزيز فاعلية الأثر المحلي.
وأشار غندور إلى أن محدودية قدرات الدولة في بعض القطاعات فتحت المجال أمام القطاع الخاص والمؤسسات الشريكة للقيام بدور أكبر في سدّ الفجوات التنموية، من خلال توفير فرص العمل وخلق مساحات للتعاون وتبادل الخبرات، بما يدعم التنمية على المستويين المحلي والوطني.
وأضاف أن المجلس، بصفته هيئة استشارية عليا، يعمل على مواكبة هذه المبادرات وتعزيز أثرها عبر تقديم المشورة والدعم اللازم لضمان استدامتها وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
كما خُصصت جلسة ضمن اللقاء لعرض مفهوم “الأماكن الثالثة” ودورها في دعم ريادة الأعمال الخضراء، باعتبارها فضاءات تجمع بين التعلم والتعاون وتبادل الخبرات، وتوفر بيئة محفزة لتطوير مشاريع مبتكرة ذات أثر بيئي واجتماعي واقتصادي إيجابي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية الاستثمار في طاقات الشباب، وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين المحليين والدوليين، وتطوير مبادرات قادرة على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استدامة ومرونة.



