الذهب يتراجع الاثنين تحت ضغط توقعات رفع الفائدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية

تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الاثنين متأثرة بتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية بعد تقرير وظائف قوي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بتزايد توقعات الأسواق بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على تشديد سياسته النقدية ورفع أسعار الفائدة، عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأميركي، في وقت أدّى فيه تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وإحياء المخاوف التضخمية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المئة ليصل إلى 4287.66 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 05:44 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان المعدن النفيس قد تكبّد خسائر تقارب 3 في المئة في جلسة الجمعة الماضية، مسجلاً أدنى مستوياته منذ 24 مارس. كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.2 في المئة إلى 4311 دولاراً للأوقية، حسب رويترز.
وقال كبير محللي الأسواق في شركة "أواندا"، كيلفين وونغ، إن الضغوط على الذهب تعود بشكل رئيسي إلى تنامي توقعات المستثمرين باتجاه الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية، مشيراً إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية يزيد من الضغوط على المعدن الأصفر.
وسجل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ارتفاعاً إضافياً بعدما بلغ أعلى مستوى له في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
في المقابل، شهدت أسواق الطاقة ارتفاعاً ملحوظاً بعدما أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، رغم دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تجنب شن هجمات إضافية.
وأدى تجدد المواجهة العسكرية إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالمياً وإمكانية استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.
وجاءت الضغوط على المعدن النفيس أيضاً بعد بيانات أظهرت استمرار قوة سوق العمل الأميركية للشهر الثالث على التوالي خلال مايو، ما يعزز قدرة الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على سياسة نقدية متشددة في مواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.
وتشير تقديرات الأسواق، وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، إلى تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية قبل نهاية العام، مع وصول احتمال تنفيذ هذه الخطوة بحلول ديسمبر إلى نحو 72 في المئة.
أما في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 2.2 في المئة إلى 66.33 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 2.1 في المئة إلى 1739.78 دولاراً، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.5 في المئة إلى 1207.50 دولارات للأوقية.




