Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الاقتصاد الكوري الجنوبي يواصل التعافي مدعوماً بازدهار الرقائق رغم التحديات الإقليمية

8 يونيو 2026 | 07:02 ص
South Korean Economy Shows Resilience Amidst Global Headwinds, Driven by Semiconductor Boom

يواصل الاقتصاد الكوري الجنوبي تحسنه التدريجي، مدفوعًا بشكل أساسي بالنمو القوي في قطاع الرقائق أو أشباه الموصلات، رغم حالة عدم اليقين الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

كشف معهد التنمية الكوري (KDI)، وفقًا لما نقلته وكالة يونهاب الكورية للأنباء اليوم الاثنين، أن الاقتصاد الكوري الجنوبي يحرز تقدمًا تدريجيًا في تعافيه. ويأتي هذا التحسن في ظل دورة قوية تشهدها صناعة الرقائق الإلكترونية أو أشباه الموصلات، والتي تُعد محركًا رئيسيًا للنمو، وذلك على الرغم من المخاطر المستمرة التي تفرضها الأزمة في منطقة الشرق الأوسط.

وشهد القطاع الصناعي الكوري الجنوبي أداءً لافتًا، حيث نما الإنتاج الصناعي الكلي بنسبة 2.4% على أساس سنوي في شهر نيسان/أبريل. وتحديدًا، ارتفع الإنتاج في قطاع التعدين والتصنيع، الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، بنسبة 1.5% على أساس سنوي، مدفوعًا بشكل كبير بارتفاع مذهل بلغ 13% في إنتاج قطاع أشباه الموصلات وحده.

وانعكس هذا الزخم في الأداء التصنيعي على الصادرات، التي حققت نموًا هائلاً بنسبة 53% على أساس سنوي في شهر مايو. ويؤكد هذا الارتفاع الكبير الدور المحوري لأشباه الموصلات في تعزيز القدرة التصديرية لكوريا الجنوبية وترسيخ مكانتها في الأسواق العالمية.

وعلى صعيد الأسعار، شهدت أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 3.1% في شهر مايو، مسجلة تسارعًا من زيادة بلغت 2.6% في الشهر الذي سبقه. كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني تقلبات أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.5% الشهر الماضي مقارنة بـ 2.2% في أبريل، مما يشير إلى ضغوط تضخمية أوسع نطاقًا.

أما على الصعيد المحلي، فقد زادت مبيعات التجزئة بنسبة 1.6% على أساس سنوي في أبريل، على الرغم من تباطؤها مقارنة بنمو بلغ 5% في الشهر السابق. ومع ذلك، أشار المعهد إلى استمرار مسار التعافي في نيسان/أبريل، مدعومًا بارتفاع ثقة المستهلكين إلى 106.1 نقطة في مايو، صعودًا من 99.2 نقطة في الشهر الذي سبقه، ومن المتوقع أن تسهم المساعدات النقدية الحكومية في دعم الاستهلاك.

إن المكانة العالمية لكوريا الجنوبية كمنتج رائد لأشباه الموصلات تضعها في موقع استراتيجي للاستفادة من الطلب المتزايد على التكنولوجيا الفائقة، مما يجعل هذا القطاع حيويًا للمرونة الاقتصادية للبلاد في مواجهة التقلبات العالمية.