أسعار النفط تقفز أكثر من 4% الاثنين مع تجدد المواجهة العسكرية بين طهران وتل أبيب

ارتفعت أسعار النفط العالمية إثر تجدد المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، حيث قصفت مقاتلات إسرائيلية أهدافًا في إيران رداً على هجوم صاروخي إيراني على شمال إسرائيل.
شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار العقود الآجلة، يوم الاثنين، إثر تجدد المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل. فقفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4 بالمئة لتسجل 96.7 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنسبة 4.1 بالمئة لتصل إلى حوالي 94 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 4:30 فجرًا بتوقيت غرينتش.
جاء هذا الارتفاع السريع في الأسعار على خلفية إعلان الجيش الإسرائيلي، فجر الاثنين، عن قصف مقاتلاته أهدافًا عسكرية في مناطق غرب ووسط إيران. وقد أتت هذه الضربات الإسرائيلية ردًا على هجوم صاروخي مكثف شنته طهران على شمالي إسرائيل مساء الأحد.
تعود جذور التصعيد الأخير إلى غارة عدوانية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت مساء الأحد، والتي أدت إلى استشهاد شخصين وإصابة 11 آخرين، حسب حصيلة أولية. ادعت إسرائيل أن هدف الغارة كان مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله".
في أعقاب الهجوم على الضاحية الجنوبية، تصاعدت حدة الخطاب الإيراني بشكل لافت. وأفادت وكالة الأناضول التركية بأن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، صرح بأن "القواعد والأصول الأميركية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة"، متهمًا الولايات المتحدة بمنح إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة عملياتها العسكرية. كما توعدت جهات تابعة للحرس الثوري الإيراني بأن الضربة الإسرائيلية "لن تمر دون رد".
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وزعم ترامب أن إسرائيل تراجعت عن استهداف العاصمة بيروت بعد إنذار الجيش بقصفها، وذلك بعد أيام من تعهده بعدم قصف بيروت.
ويعد الهجوم الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت الثالث من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل الماضي، الذي تم تمديده لاحقًا حتى مطلع تموز/يوليو القادم، حيث سبقه هجومان آخران في 6 و28 أيار/مايو الماضي. وتأتي هذه الهجمات المتكررة في تناقض مع تعهد ترامب في 17 أبريل بأن تل أبيب "لن تقصف لبنان بعد الآن"، وهو التعهد الذي رافق إعلانه عن التوصل إلى هدنة مؤقتة.




