النفط يتماسك الجمعة بعد خسائر حادة... تعثر جهود التهدئة في لبنان وإيران يدعم الأسعار

استقرت أسعار النفط إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة، بعدما تكبدت خسائر قوية في الجلسة السابقة، وسط تراجع الآمال بالتوصل إلى تسوية سريعة للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، في ظل تعثر مساعي وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 21 سنتاً، أو ما يعادل 0.22%، إلى 95.24 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، بعدما أنهت جلسة الخميس على انخفاض بلغ 2.84%. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عشرة سنتات، أو 0.11%، إلى 92.94 دولاراً للبرميل، عقب خسارة تجاوزت 3% في الجلسة السابقة، حسب رويترز.
ورغم التراجعات الأخيرة، يتجه الخامان القياسيان نحو تسجيل أول مكاسب أسبوعية في ثلاثة أسابيع، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 6% منذ بداية الأسبوع، مدعوماً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعثر المحادثات الأميركية الإيرانية واستمرار القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.
وأبدى محللون قلقهم من احتمال تراجع المخزونات العالمية من النفط خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع خلال الربع الثالث من العام.
وزادت التطورات السياسية من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعدما رفض الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف الأعمال القتالية. كما تواصل إيران ربط أي اتفاق سلام مع واشنطن بتحقيق وقف لإطلاق النار في لبنان.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هناك مؤشرات على إحراز تقدم بين إسرائيل ولبنان، معتبراً أن لبنان يستحق التمتع بالسلام والاستقرار.
ومن جانب آخر، أكد الأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، تمسك المنظمة بتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري، رغم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
كما أظهرت بيانات الشحن تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات، في ظل تأثير الحصار البحري الأميركي على حركة الصادرات النفطية الإيرانية.




