ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار عدد من السلع الأساسية بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بتاريخ 28 شباط/فبراير، مع تسجيل قفزات كبيرة في أسواق الطاقة والمواد الأولية.
وبحسب بيانات نشرتها وكالة بلومبيرغ، سجّلت مادة النافثا (سائل هيدروكربوني) أكبر زيادة بنسبة 55.2%، تلاها وقود الطائرات بنسبة 39.9%، ثم النفط الخام (WTI) بنسبة 35.5%. كما ارتفعت أسعار الأسمدة بنسبة 21.4%.
في المقابل، حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب محدودة بلغت 9.5%، فيما بقي مؤشر يورو ستوكس شبه مستقرّ مع تراجع طفيف نسبته 0.4%.
وتأتي هذه الارتفاعات في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة تُعد من أبرز مراكز إنتاج وتصدير النفط والمواد البتروكيميائية في العالم، ما يجعل أسواق الطاقة شديدة الحساسية لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات أو مسارات الشحن.
وعادةً ما تسعّر الأسواق في مثل هذه الظروف ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية، أي توقعات احتمالات تعطل الإمدادات حتى في غياب انقطاعات فعلية في الإنتاج. وينعكس ذلك مباشرة على مشتقات الطاقة، مثل وقود الطائرات والنافثا، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن وسلاسل الإمداد العالمية، وبالتالي زيادة الضغوط على قطاعات الإنتاج الصناعي والزراعي.
في المقابل، تبقى الأسواق المالية أكثر تباينًا في أدائها، إذ تتأرجح بين الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة من جهة، وتوقعات النمو والسياسات النقدية من جهة أخرى.




