البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يخفض توقعاته لنمو لبنان إلى انكماش 2%

خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقّعاته للاقتصاد اللبناني، متوقعًا انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% خلال العام الجاري، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى نمو بنسبة 4%، وذلك في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وأوضح البنك في تقريره أن منطقة جنوب وشرق المتوسط، التي تضمّ لبنان ومصر والعراق والأردن، سجّلت أكبر خفض في توقّعات النمو، في وقت تتعرّض فيه اقتصادات المنطقة لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.
وعلى المستوى الإقليمي، خفّض البنك توقّعاته للنمو في مناطق عملياته إلى 3.1% هذا العام، مقارنة بـ3.4% في 2025، وبانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته الصادرة في شباط/فبراير، قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 من الشهر نفسه.
وأشار التقرير الذي نشرته وكالة رويترز، إلى أنّ أزمة أسعار الطاقة النّاجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ألحقت ضررًا أكبر بالاقتصادات الأوروبية مقارنة بالولايات المتحدة، إذ تتجاوز أسعار الغاز في أوروبا مستوياتها في السوق الأميركية بنحو خمسة أضعاف، مع اتساع الفجوة، إلى جانب ارتفاع أسعار الكهرباء بشكلٍ كبيرٍ.
كما أعلن البنك عن تخصيص 5 مليارات يورو (5.8 مليار دولار) لدعم الاقتصادات المتضرّرة من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط
ويأتي هذا التراجع في التّوقعات في ظلّ أزمةٍ اقتصاديةٍ وماليةٍ مستمرّة في لبنان منذ عام 2019، أدّت إلى انكماش حاد في الناتج المحلّي وتدهور غير مسبوق في سعر العملة المحلية، إلى جانب تداعيات الحرب الأخيرة التي زادت من الضغوط على قطاعات رئيسية مثل السياحة والتجارة والاستثمار. ويُعدّ الاقتصاد اللبناني من أكثر اقتصادات المنطقة تأثرًّا بالتقلّبات الجيوسياسية نظرًا لاعتماده الكبير على الواردات والتحويلات الخارجية.



