Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

واشنطن تقترح رسوماً تصل إلى 12.5% على واردات كبرى الاقتصادات العالمية

3 يونيو 2026 | 04:45 ص
Crude Oil Prices Plummet Amidst Uncertainty Over US-Iran Truce

تراجعت أسعار النفط وسط تقارير عن هدنة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى انخفاض العقود الآجلة لخام برنت إلى 92.67 دولار للبرميل، والعقود الآجلة للخام الأميركي إلى 87.64 دولار للبرميل.

تعتزم الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية لا تقل عن 10% على واردات معظم شركائها التجاريين الرئيسيين، في خطوة تمثل أحدث محاولات الرئيس دونالد ترامب لإعادة بناء منظومة الرسوم التجارية الواسعة التي تعرضت لانتكاسة قانونية بعد إسقاط أجزاء منها أمام المحكمة العليا الأميركية.

وأعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي أن الرسوم المقترحة تأتي في أعقاب تحقيقات تتعلق بواردات يُشتبه في أنها أُنتجت باستخدام العمالة القسرية، موضحاً أن التعرفة الأساسية البالغة 10% ستُطبق على الواردات القادمة من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي وتايوان والمملكة المتحدة، إضافة إلى دول أخرى.

أما الواردات القادمة من اقتصادات كبرى مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل وسويسرا، فستخضع لتعرفة أعلى تبلغ 12.5%.

ووفقاً للمكتب التجاري الأميركي، فإن التفاوت في معدلات الرسوم يعكس مدى التزام الدول المعنية بفرض حظر على السلع المنتجة بواسطة العمالة القسرية أو اتخاذ خطوات فعلية لتطبيق تلك القيود، بينما فُرضت المعدلات الأعلى على الدول التي اعتُبرت أقل التزاماً بإنفاذ هذه الإجراءات.

وتُعد الخطوة محطة رئيسية في مساعي ترامب لإحياء الرسوم الجمركية التي فرضها خلال عامه الأول في البيت الأبيض قبل أن تواجه تحديات دستورية وقضائية. وتعتمد الإدارة هذه المرة على المادة 301 من قانون التجارة الأميركي لعام 1974، والتي تمنح السلطات التجارية صلاحيات أوسع لفرض إجراءات ضد الممارسات التي تعتبرها واشنطن غير عادلة.

ومع ذلك، لن تدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ فوراً، إذ تخضع لفترة مراجعة واستشارات عامة قد تؤدي إلى تعديلها قبل اعتمادها رسمياً. ومن المقرر استقبال الملاحظات الخطية حتى السادس من يوليو/تموز، على أن تبدأ جلسات الاستماع العامة في السابع من الشهر نفسه.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن فشل بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة في التصدي للسلع المنتجة بالعمل القسري يضع العمال الأميركيين في منافسة غير عادلة داخل الأسواق العالمية، مؤكداً أن واشنطن لم تعد مستعدة للاستمرار في هذا الوضع.

ويختبر القرار الجديد مدى استعداد أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة لتحمل مزيد من الضغوط التجارية، خصوصاً أن معظمهم تجنب حتى الآن الرد بإجراءات انتقامية واسعة، مفضلاً التفاوض مع إدارة ترامب لتقليص الرسوم وضمان استمرار الوصول إلى السوق الأميركية.

ولا تقتصر تحركات الإدارة الأميركية على ملف العمالة القسرية، إذ تجري في الوقت نفسه سلسلة تحقيقات أخرى بموجب المادة 301 تتعلق بفائض القدرات التصنيعية لدى عدد من الشركاء التجاريين، ما قد يفتح الباب أمام إجراءات إضافية في الأشهر المقبلة.

وتتضمن الخطة المقترحة استثناءات لعدد من السلع. فبعض واردات الملابس والمنسوجات قد تستفيد من رسوم مخفضة ضمن حصص محددة ترتبط بحجم الصادرات الأميركية إلى تلك الدول، بينما تُعفى بالكامل منتجات مثل لحوم الأبقار والطماطم والموز والقهوة وعصير البرتقال وبعض السلع الغذائية الأخرى. كما تُستثنى المعادن الخاضعة أصلاً لتعريفات منفصلة، إضافة إلى بعض أنواع الوقود والمواد الكيميائية.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من ضربة قانونية قوية تلقاها برنامج ترامب التجاري، عندما أبطلت المحكمة العليا رسوماً فرضها باستخدام صلاحيات الطوارئ. غير أن الإدارة ترى أن الرسوم المفروضة بموجب المادة 301 تتمتع بأساس قانوني أكثر صلابة، وإن كانت تتطلب إجراءات أطول قبل التطبيق.

وفي موازاة ذلك، كان ترامب قد لجأ إلى فرض تعرفة عالمية مؤقتة بنسبة 10% بموجب المادة 122 من قانون التجارة، إلا أن العمل بها ينتهي خلال يوليو/تموز المقبل، كما أنها تواجه بدورها طعوناً قانونية أمام المحاكم.

وتثير الخطوة الأميركية الجديدة تساؤلات حول مستقبل الهدنة التجارية الهشة مع الصين، التي تعززت عقب القمة التي جمعت ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ في مايو/أيار الماضي، وأسفرت عن اتفاق على إنشاء آليات جديدة لإدارة ملفات التجارة والاستثمار بين أكبر اقتصادين في العالم.

كما تأتي الرسوم المقترحة في مرحلة حساسة للاقتصاد العالمي، إذ تتزامن مع اضطرابات الأسواق الناجمة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط والغاز، وهي عوامل أعادت المخاوف التضخمية إلى الواجهة وأثارت قلق المستثمرين وصناع السياسات حول العالم.

واشنطن تقترح رسوماً تصل إلى 12.5% على واردات كبرى الاقتصا... | Ektisadi.com | Ektisadi.com