Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ترامب أمام أسبوع حاسم لتفادي ركود اقتصادي محتمل

3 يونيو 2026 | 05:07 م
ركود اقتصادي

حذّر كبير الاقتصاديين في وكالة موديز، مارك زاندي، من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه مهلة لا تتجاوز أسبوعًا للتوصل إلى اتفاق مع إيران، معتبرًا أن فشل المفاوضات قد يدفع الاقتصاد الأميركي نحو ركود نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وقال زاندي في تصريحات لوكالة بلومبرغ، إن أسعار النفط المرتفعة دفعت الاقتصاد الأميركي بالفعل إلى حافة الركود، مشيرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام من شأنه أن يخفف الضغوط على الأسواق ويخفض الأسعار بما يكفي لتجنب أزمة اقتصادية أوسع.

وجاءت تصريحاته بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط صباح الاثنين، إذ صعد خام برنت والخام الأميركي بنحو 7% وسط مخاوف من تعطل الإمدادات.

وأضاف زاندي أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع خلال الأيام المقبلة، محذرًا من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على المستهلكين والاقتصاد الأميركي.

وأشار إلى تراجع المخزونات النفطية الأميركية، موضحًا أن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي انخفض مؤخرًا إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ نحو عامين، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يدفع أسعار البنزين إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي بالغ الأهمية للمستهلكين الأميركيين، وقد يؤدي إلى تراجع الإنفاق وتسارع وتيرة الانكماش الاقتصادي. كما اعتبر أن تجاوز أسعار النفط الخام مستوى 125 دولارًا للبرميل سيكون مؤشرًا قويًا على اقتراب الركود، فيما بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولارًا يوم الاثنين.

وفي السياق نفسه، رأت شركة إتش إف آي ريسيرش المتخصصة في أبحاث الطاقة أن أسواق النفط وصلت إلى ما وصفته بـ"نقطة اللاعودة"، مشيرة إلى أن الوقت المتاح أمام ترامب لتجنب تداعيات اقتصادية واسعة أصبح محدودًا.

وقالت الشركة في منشور نشرته الأحد إن خيارات الإدارة الأميركية قد تنفد خلال ساعات أو أيام، محذّرة من أنه بحلول نهاية شهر حزيران/يونيو، وفي حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، فإن مخزونات النفط العالمية ستقترب من حدودها التشغيلية الدنيا.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه التقديرات إلى تزايد المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي، إذ أظهر تحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن احتمال دخول الولايات المتحدة في حالة ركود خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة بلغ نحو 17% بنهاية نيسان/أبريل.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة أو الإمدادات عبره عاملًا رئيسيًا في تقلب أسعار الطاقة العالمية.

وتشهد أسواق الطاقة حالة من الترقب منذ تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من تأثر الإمدادات النفطية العالمية، في وقت تشهد فيه أسعار النفط تقلّبات حادة مدفوعة بتطورات المشهد الجيوسياسي وتوقعات العرض والطلب.