إيران تسجّل تضخمًا عند ثاني أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي الإيراني ومركز الإحصاء، تسجيل قفزة حادة في معدلات التضخم خلال شهر أيار/مايو 2026، لتواصل الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني من أزمة مستمرة منذ سنوات.
وبحسب البيانات، بلغ التضخم الشهري 8.8% وفق مركز الإحصاء و8.5% وفق البنك المركزي، في حين وصل التضخم السنوي “نقطة إلى نقطة” إلى 83.4% و77.2% على التوالي، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.
ويُعدّ مستوى 77.2% ثاني أعلى معدل تضخم سنوي في إيران منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بينما سجّل التضخم الشهري أعلى مستوى له منذ إلغاء سعر الصرف التفضيلي عام 2022، في مؤشر على استمرار موجة تضخمية تمتد للعام السابع على التوالي فوق 30%.
وأظهرت البيانات أن قطاع الغذاء والمشروبات كان الأكثر تضررًا، إذ ارتفع تضخمه السنوي إلى 129.8%، ما يعكس تضاعف كلفة السلة الغذائية الأساسية خلال عام واحد.
كما قفزت أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية على أساس شهري، حيث ارتفعت أسعار البيض بنسبة 45.2%، ولحم الدجاج بنسبة 25%، في ظل نقص في المعروض وقيود على الاستيراد والإنتاج المحلي.
وتشير الأرقام أيضًا إلى اتساع الفجوة بين أسعار السلع والخدمات، إذ بلغ تضخم السلع 113.8% مقابل 42.5% للخدمات، ما يعكس تفاقم الضغوط المعيشية على المستهلكين.
وسُجلت ارتفاعات ملحوظة في قطاعات حيوية أخرى، أبرزها الصحة والعلاج بنسبة 23.8%، والأثاث والخدمات المنزلية بنسبة 20.3%، ثم النقل بنسبة 19.4%.
ويرى خبراء أن هذا الارتفاع الحاد يعود إلى عوامل متعددة، من بينها عجز الموازنة، وتقلبات سعر الصرف، والاضطرابات السياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، إضافة إلى تأثيرات الأوضاع الأمنية على سلاسل الإمداد والبنية التحتية.
وتُعدّ العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران أحد أبرز العوامل المؤثرة في الأداء الاقتصادي، إذ تحدّ من تدفّق العملات الأجنبية وتقيّد الواردات، ما ينعكس مباشرة على مستويات الأسعار وسعر الصرف.



