Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الصين تتجه للسحب من مخزونات النفط مع هبوط الواردات لأدنى مستوى في عقد

2 يونيو 2026 | 05:36 م
منظر جوي لمجمع خزانات نفط ضخمة في أحد الموانئ الصينية

صرّح محللون وخبراء في قطاع النفط لوكالة رويترز، إنّ الصين تتجه على الأرجح إلى زيادة الاعتماد على سحب كميات أكبر من مخزوناتها القياسية من النفط الخام، في ظل قيام مصافي التكرير بخفض مشترياتها الخارجية بوتيرة أوسع، مع الإبقاء على قيود الإنتاج بهدف الحد من خسائر التكرير إلى أدنى مستويات ممكنة في بيئة يتسم فيها الطلب على الوقود بالضعف.

ويواصل ضعف الطلب الصيني الضغط على أسعار النفط العالمية، إذ تراجعت الأسعار بنسبة 19% في أيار/مايو، رغم استمرار التوترات المرتبطة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ومواصلة إغلاق مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية للشهر الثالث على التوالي.

وبحسب بيانات شركة كبلر، قد تكون واردات الخام المنقولة بحرًا تراجعت في أيار/مايو إلى أدنى مستوى في عقد عند 6.451 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ8.1 مليون برميل يوميًا في نيسان/أبريل.

كما قدرت شركة فورتكسا لتتبع السفن الواردات في أيار/مايو بين 7 و7.5 مليون برميل يوميًا. ويأتي ذلك بعد انخفاض إجمالي واردات الصين من الخام في نيسان/أبريل بنسبة 20% على أساس سنوي إلى 9.3 مليون برميل يوميًا.

واتخذت بكين سلسلة إجراءات لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الخام، من بينها توسيع أعمال التنقيب المحلية، وفرض قيود على صادرات الوقود، إضافة إلى رفع حصص الاستيراد بهدف دعم شراء النفط الروسي والإيراني المخفّض السعر.

وأوضح المحلل البارز في شركة الاستشارات ريستاد إنرجي، يي لين، أنّ "الصين تسمح بالسحب التدريجي من المخزونات بدلًا من الدخول بقوة في سوق محدودة الإمدادات".

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة في الصين تحوّلات متسارعة مع التوسّع الكبير في استخدام السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، وهو ما أسهم في إبطاء نمو الطلب على الوقود التقليدي مقارنة بالسنوات السابقة. وتراهن بكين على هذه التحولات لتحقيق أهدافها المتعلقة بأمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية على المدى الطويل.