تراجع أسعار الذهب مع تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية وارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى ارتفاع الدولار وارتفاع أسعار النفط.
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. وقد ساهم هذا التصعيد في ارتفاع قيمة الدولار وزيادة أسعار النفط، مما أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم واحتمالية استمرار رفع أسعار الفائدة لفترة أطول.
وانخفض سعر أونصة الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4498.89 دولارًا بحلول الساعة 09:09 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة. وذكرت رويترز أن العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس تراجعت أيضًا بنسبة 1.4% لتصل إلى 4528.90 دولارًا.
وقد أدى ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بينما ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 3% في أعقاب الهجمات المتبادلة. يُذكر أن ارتفاع أسعار النفط قد يُسرّع من وتيرة التضخم، مما يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة عن قصف مواقع عسكرية إيرانية في وقت سابق من هذا الأسبوع. وردًا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين عن استهداف قاعدة أميركية، في أحدث جولة من الهجمات المتبادلة وسط مفاوضات تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
ويُنظر إلى الذهب تقليديًا على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن جاذبيته تتراجع في ظل ارتفاع أسعار الفائدة نظرًا لكونه لا يدر أي عائد. وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن المتعاملين يتوقعون الآن قيام البنك المركزي الأميركي برفع أسعار الفائدة هذا العام، مع وجود احتمال بنسبة 40% لزيادتها بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر.
ونقلت رويترز عن ريكاردو إيفانجيليستا، كبير المحللين في أكتيف تريدز، قوله: "تلاشى التفاؤل المحيط بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الأزمة في مضيق هرمز... ونتيجة لذلك، انتعشت أسعار الطاقة، مما أعاد إحياء المخاوف بشأن التضخم وعزز توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي".
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% لتصل إلى 75.79 دولارًا للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.4% ليصل إلى 1925.26 دولارًا، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 0.8% ليصل إلى 1343.55 دولارًا.
تعد منطقة الشرق الأوسط، بتاريخها الطويل من الصراعات الجيوسياسية، من المناطق التي تؤثر الأحداث فيها بشكل كبير على الأسواق العالمية. ومضيق هرمز، باعتباره ممرًا مائيًا حيويًا لتجارة النفط، غالبًا ما يكون محورًا لهذه التوترات، وأي اضطراب فيه قد يتردد صداه في جميع أنحاء الاقتصاد العالمي. إن التفاعل المعقد بين هذه التوترات والتضخم والسياسات النقدية يخلق بيئة مليئة بالتحديات بالنسبة للمستثمرين.




