تقلّب الأسهم الأميركية وسط صعود الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت وول ستريت تقلبات هذا الأسبوع، حيث توازنت الآمال بشأن الذكاء الاصطناعي مع المخاوف الجيوسياسية، خاصة فيما يتعلق بالحرب الأميركية الإيرانية.
شهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت أداءً متذبذبًا مع بداية هذا الأسبوع، حيث توازنت الآمال بشأن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي مع المخاوف المتزايدة إزاء التوترات الجيوسياسية. يراقب السوق عن كثب التطورات المتعلقة بالحرب الأميركية الإيرانية وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.
ارتفع سهم شركة إنفيديا (Nvidia) بنسبة 4% بعد الكشف عن شريحة جديدة مدمجة بالذكاء الاصطناعي، وهي نتيجة تعاون استمر ثلاث سنوات مع مايكروسوفت (Microsoft). وشهدت أسهم مايكروسوفت نفسها زيادة بنسبة 2.5%. وفقًا لما ذكره جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، تهدف هذه الشريحة إلى "إعادة ابتكار الكمبيوتر الشخصي" لعصر الذكاء الاصطناعي.
مع ذلك، لم يكن رد فعل أسهم أشباه الموصلات إيجابيًا بالإجماع. فقد شهدت أسهم كوالكوم (Qualcomm) وإيه إم دي (AMD) وإنتل (Intel) انخفاضات، بينما ارتفعت أسهم ميكرون (Micron) إلى أكثر من 1000 دولار لأول مرة، لتصل إلى 1022 دولارًا. شهدت أسهم ميكرون ارتفاعًا كبيرًا خلال شهر أيار/مايو.
أشار براين جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في Annex Wealth Management، إلى أنه في حين أن ابتكار إنفيديا قد يوسع السوق، إلا أن الكثير من نجاحها قد يأتي على حساب الشركات القائمة. وأشار إلى أن شركات تصنيع الذاكرة مثل ميكرون يمكن أن تستفيد بسبب تكامل شرائحها مع المعالجات في أجهزة الكمبيوتر الجديدة، مما قد يعزز سوق أجهزة الكمبيوتر المتطورة.
مما زاد من تعقيد وضع السوق، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 5% بعد تقارير من وكالة أنباء تسنيم تفيد بأن فريق التفاوض الإيراني أوقف المحادثات مع الولايات المتحدة ردًا على الهجمات على لبنان. ساهم هذا الخبر في خلق جو من الكآبة، حيث شهدت معظم قطاعات مؤشر S&P 500 انخفاضات.
أظهرت أسهم البرمجيات مرونة، وتعافت من خسائر سابقة تتعلق بمخاوف بشأن تعطيل الذكاء الاصطناعي. شهدت أسهم ServiceNow وIBM مكاسب كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسهم Cadence Design Systems ارتفاعًا بعد تقديم وكيل للذكاء الاصطناعي لتصميم الرقائق مدعومًا من Nvidia.
يتطلع السوق أيضًا إلى تقرير الوظائف القادم وأول اجتماع للجنة السياسة النقدية برئاسة كيفن وارش في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. لا تزال المخاوف قائمة بشأن ارتفاع التضخم المرتبط بالصراع وتأثيره المحتمل على تعطيل انتعاش سوق الأسهم. إن تعيين رئيس جديد يمكن أن يجلب حالة من عدم اليقين، خاصة مع الوضع في مضيق هرمز الذي قد يؤدي إلى موقف أكثر تشددًا من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لجاكوبسن.
كما تصدرت الصفحات الأولى من الأخبار هذا الأسبوع موافقة Berkshire Hathaway على الاستحواذ على Taylor Morrison Home Corp مقابل 6.8 مليار دولار نقدًا.
بينما يتنقل المستثمرون في هذه التيارات المتقاطعة، فإنهم يركزون على كل من التطورات التكنولوجية والاستقرار الجيوسياسي، حيث يلعب كل منهما دورًا حاسمًا في تشكيل اتجاهات السوق. ويجري مراقبة أداء قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة عن كثب كمؤشرات على الصحة الاقتصادية الأوسع.




