منصات يوتيوب تصنع ملوك شباك التذاكر... أفلام رعب بميزانية متواضعة تحقق نجاحات غير مسبوقة

تشهد صناعة الأفلام تحولاً جذرياً مع ظهور مخرجين جدد من منصة يوتيوب، حيث تحقق أفلام الرعب ذات الميزانيات المتواضعة نجاحات كبيرة في شباك التذاكر.
يشهد عالم صناعة الأفلام تحولاً ملحوظاً، حيث تبرز أسماء جديدة قادمة من منصة يوتيوب، لتنافس بقوة على إيرادات شباك التذاكر. هذه الظاهرة تعكس تغيراً في أساليب الإنتاج والتوزيع السينمائي، وتفتح الباب أمام جيل جديد من المخرجين والمنتجين.
"Backrooms" يتربع على القمة
في هذا السياق، حقق فيلم الرعب "Backrooms"، المستوحى من سلسلة يوتيوب الشهيرة للمخرج كين بارسونز، نجاحاً لافتاً، حيث بلغت إيراداته 81.4 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا خلال عطلة نهاية الأسبوع. ووفقًا لـ"بلومبيرغ" الأحد، يُعد هذا الرقم قياسياً بالنسبة للموزع المستقل A24. الفيلم، الذي تدور أحداثه حول استكشاف متاهات لا نهائية بين الأبعاد، بلغت تكلفته 10 ملايين دولار، ليحقق أرقاماً مماثلة لفيلم "The Mandalorian and Grogu" من سلسلة "حرب النجوم".
"Obsession" و"Iron Lung".. قصص نجاح أخرى
لم يكن فيلم "Backrooms" الوحيد الذي حقق نجاحاً منقطع النظير، ففي وقت سابق، أطلقت شركة Focus Features فيلم "Obsession" للمخرج كوري باركر، والذي حقق إيرادات تجاوزت 104.7 مليون دولار في أميركا الشمالية، ليصبح الفيلم الأعلى ربحاً للشركة على الإطلاق، علماً بأن تكلفة إنتاجه لم تتجاوز المليون دولار. وأشارت "بلومبيرغ" إلى أن مبيعات تذاكر الفيلم شهدت نمواً مطرداً، على غرار ما حققه فيلم "Titanic" في عام 1997.
وفي شهر يناير الماضي، أطلق مارك فيشباخ، المعروف باسم Markiplier على يوتيوب، فيلمه "Iron Lung" بتكلفة 3 ملايين دولار، حيث تم عرضه في 60 دار عرض مستقلة. وبعد حملة دعم واسعة من محبيه، تمكن الفيلم من الوصول إلى دور العرض الكبرى، ليحقق إيرادات بلغت 41.4 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا.
جيل جديد من صناع الأفلام
تعكس هذه النجاحات ظهور جيل جديد من صناع الأفلام، الذين بدأوا مسيرتهم على منصات الإنترنت. فكين بارسونز، الذي بدأ بنشر حلقات "Backrooms" على يوتيوب في عام 2022، حقق شهرة واسعة، حيث حصدت سلسلته حوالي 200 مليون مشاهدة. هذا النجاح شجع شركة A24 على إنتاج فيلم سينمائي بالتعاون معه.
دعم من كبار الصناعة
حظي فيلم "Backrooms" بدعم من شخصيات بارزة في صناعة السينما، مثل جيمس وان وشون ليفي وبيتر تشيرنين. وأكد تشيرنين على أهمية اكتشاف المواهب الجديدة في وقت مبكر، مشيراً إلى أن منصات مثل يوتيوب وتيك توك أصبحت مصدراً رئيسياً للعثور على المخرجين والممثلين الموهوبين.
تغيير قواعد اللعبة
تشير هذه النجاحات إلى تحول في نموذج هوليوود الاقتصادي التقليدي، حيث أن الأفلام ذات الميزانيات المحدودة قادرة على تحقيق إيرادات ضخمة، مما قد يشجع الاستوديوهات على تبني مشاريع غير تقليدية واكتشاف مواهب جديدة من خلال المنصات الإلكترونية.




