سوق العمل الأميركي... توقعات بنمو قوي واستقرار معدل البطالة في أيار/مايو

من المتوقع أن يظهر تقرير الوظائف في الولايات المتحدة نموًا قويًا واستقرارًا في معدل البطالة.
تتجه الأنظار في الولايات المتحدة نحو سلسلة من البيانات الحاسمة لسوق العمل، والتي ستتوج بصدور التقرير الرسمي للوظائف لشهر مايو يوم الجمعة. وتشير التوقعات، وفقًا لمسح أجرته بلومبيرغ للاقتصاديين، إلى استقرار معدل البطالة عند 4.3%، مع توقعات بزيادة في الوظائف بمقدار 89 ألف وظيفة.
ويترقب المحللون عن كثب المكاسب المحتملة في قطاع الرعاية الصحية والصناعات الدورية الحساسة مثل البناء والترفيه والضيافة، والتي ربما تأثرت إيجابًا بظروف الطقس المواتية خلال الشهر الماضي. وستعكس أرقام الإنفاق على البناء لشهر أبريل التوسع المستمر في مراكز البيانات، مما يوفر نظرة ثاقبة على دعمها لتوظيف عمال البناء والتوقعات الاقتصادية الأوسع. قد يشهد توظيف عمال التصنيع أيضًا دفعة بسبب إقبال العملاء على تخزين البضائع للتخفيف من الزيادات المحتملة في الأسعار المرتبطة بالحرب في إيران. وستقدم مؤشرات مديري المشتريات من S&P Global ومعهد إدارة التوريدات مزيدًا من الأفكار.
بالإضافة إلى الأرقام الرئيسية، هناك العديد من المؤشرات الأخرى لسوق العمل قيد المتابعة، بما في ذلك فرص العمل المتاحة في أبريل، وتقرير ADP Research لتوظيف القطاع الخاص، ومؤشر مديري المشتريات للخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريدات، وتقرير Challenger, Gray & Christmas Inc. حول إعلانات خفض الوظائف، وبيانات مطالبات البطالة الأسبوعية. وسيصدر الاحتياطي الفيدرالي أيضًا كتابه البيج، الذي يقدم رؤى ظرفية حول الظروف الاقتصادية في جميع أنحاء البلاد.
ويرى خبراء بلومبيرغ للاقتصاد أن صافي التوظيف قد بلغ أدنى مستوياته في أوائل الخريف الماضي ويتحسن تدريجيًا منذ ذلك الحين. ويتوقع تحليلهم أن تقرير الوظائف لشهر مايو سيؤكد هذا الاتجاه التصاعدي في التوظيف، مع معدل بطالة ثابت واحتمال تسارع فرص العمل، على الرغم من المخاوف المستمرة بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على طلب العمالة.
في كندا، تشير التوقعات إلى استقرار معدل البطالة عند 6.9% في مايو، مع تحسن طفيف في خلق فرص العمل بعد فترة من الخسائر. وتلقي حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط بظلالها على ثقة الشركات والطلب الاستهلاكي، مما يؤثر على نوايا التوظيف.
على الصعيد العالمي، يعج التقويم الاقتصادي بالأحداث الهامة. ففي آسيا، تظهر علامات على تباطؤ النشاط الصناعي في الصين، متأثرًا بالاضطرابات والضغوط على الطلب العالمي. وستقدم بيانات التضخم من العديد من الاقتصادات الآسيوية، بما في ذلك إندونيسيا وكوريا الجنوبية وتايوان، رؤى حول تأثير صدمات أسعار الطاقة. وسييراقب المستثمرون عن كثب تدفق البيانات في اليابان لتقييم قوة الاقتصاد وإمكانية تشديد السياسة من قبل بنك اليابان.
في أوروبا، يقضي مسؤولو البنك المركزي الأوروبي فترة هدوء قبل قرارهم القادم بشأن أسعار الفائدة. وتتم مراقبة أرقام التضخم من منطقة اليورو وإندونيسيا وبيرو عن كثب، إلى جانب استطلاعات الأعمال التجارية الصينية والتوقعات الاقتصادية الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
إن تطورات الاقتصاد العالمي تؤثر بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تتأثر اقتصادات المنطقة بتقلبات أسعار النفط والغاز، وتطورات التجارة العالمية، والأحداث الجيوسياسية.



