Contact Us
Ektisadi.com
تعليم وثقافة

تايلاند تتحدى الصعاب في بطولة السكرابل العالمية... ما علاقتها بالتقدم الأكاديمي؟

30 مايو 2026 | 09:38 ص
Thailand's Scrabble Success: A National Obsession Beyond English Proficiency

تستضيف تايلاند أكبر بطولة دولية للعبة السكرابل، مما يعكس صعودها كمنافس قوي في هذا المجال على الرغم من محدودية إتقان اللغة الإنجليزية.

على الرغم من محدودية استخدام اللغة الإنجليزية في تايلاند، إلا أنها برزت كقوة مفاجئة في عالم السكرابل التنافسي، حيث تستضيف بانكوك هذا الأسبوع أكبر بطولة دولية للعبة على الإطلاق. وتستقطب البطولة حوالي 450 لاعباً من 30 دولة، يتنافسون على حصة من مجموع الجوائز البالغة 75 ألف دولار.

تبرز مشاركة التايلانديين بشكل لافت، حيث يمثلون قرابة ربع المتنافسين، وهي نسبة كبيرة بالنظر إلى تصنيف الدولة المتواضع في إتقان اللغة الإنجليزية. وتُعرف اللعبة محلياً باسم "الكلمات المتقاطعة"، وقد انتشرت شعبيتها في تايلاند خلال ثمانينيات القرن الماضي بعد أن تبنتها المدارس كأداة تعليمية. وبحسب ما ورد في بلومبيرغ اليوم السبت، أصبحت اللعبة وسيلة للتقدم الأكاديمي، حيث يحصل اللاعبون المتميزون على منح دراسية وقبول تفضيلي في أفضل الجامعات، على غرار المنح الرياضية في الولايات المتحدة.

تضم بطولة بانكوك المقبلة لاعبين من جميع الأعمار والخلفيات، من بينهم التوأم الصغيران تشايوت وكولاتشات خاجورنبيواتانا، البالغان من العمر تسع سنوات، واللذان يمارسان اللعبة منذ ما يزيد قليلاً عن عام ويشاركان في أدنى مستوى بالبطولة. يخصص الشقيقان حوالي ساعة يومياً لدراسة الكلمات والاستراتيجيات، إلى جانب دراستهما النظامية والدروس الخصوصية والتدريب على السباحة. وعلى الطرف الآخر من الطيف، يوجد تان جين تشور، الممثل الماليزي البالغ من العمر 87 عاماً، والذي يلعب السكرابل منذ أكثر من ثلاثة عقود.

يعكس نجاح تايلاند في لعبة السكرابل إنجازاتها في رياضات أخرى. وكما أشار غونغساك يودماني، محافظ هيئة الرياضة في تايلاند، فإن البلاد تركز على المجالات التي لديها فرصة للتفوق فيها، بدلاً من محاولة منافسة الدول الكبرى في كل مجال. وقد أدى هذا النهج الاستراتيجي إلى تحقيق النجاح في رياضات مثل الملاكمة والتايكوندو ورفع الأثقال.

تعود جذور لعبة السكرابل نفسها إلى عام 1931، عندما ابتكرها المهندس المعماري الأمريكي ألفريد موشر بوتس، وكانت تسمى في البداية "ليكسيكو" ثم "كلمات متقاطعة". وفي وقت لاحق، قام رجل الأعمال جيمس برونوت بتطوير اللعبة وأعاد تسميتها إلى "سكرابل" في عام 1948. وكانت نقطة التحول عندما اكتشف رئيس شركة "ميسيز" جاك ستراوس اللعبة وطلبها لمتاجر شركته، مما أدى إلى زيادة كبيرة في شعبيتها. وبحلول الستينيات، تطورت السكرابل إلى منافسة منظمة، وتُلعب الآن بلغات عديدة في جميع أنحاء العالم. وتعتبر السكرابل لعبة تعتمد على الحظ والمهارة معاً.

يتنافس النيوزيلندي نايجل ريتشاردز، الذي يعتبره الكثيرون أعظم لاعب سكرابل على الإطلاق، في بانكوك وهو المرشح الأوفر حظاً للفوز. واعترف ديفيد إلدار، المصنف الثاني عالمياً، بهيمنة ريتشاردز، قائلاً إنه يمكن أن يدرس السكرابل لعقود ولا يزال غير قادر على الفوز عليه، وفقاً لبلومبيرغ. ومع ذلك، أشار إلدار أيضاً إلى عنصر الحظ في لعبة السكرابل، قائلاً إن الحظ يلعب دوراً ويمكن أن يحدث أي شيء.