الصين تحذر الاتحاد الأوروبي من إجراءات تجارية انتقامية

حذرت الصين الاتحاد الأوروبي من أنها سترد إذا تم فرض قيود تجارية جديدة.
في أعقاب مناقشات أجرتها المفوضية الأوروبية بشأن السياسة التجارية تجاه الصين، وجهت بكين تحذيراً شديد اللهجة إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أنها سترد بحزم إذا ما أقدم الاتحاد على فرض قيود تجارية جديدة. وتأتي هذه التصريحات في ظل تنامي المخاوف الأوروبية بشأن المنافسة الاقتصادية الصينية المتزايدة.
أفادت وزارة التجارة الصينية في بيان يوم السبت بأنها ستتخذ "إجراءات مضادة وحاسمة وتتبنى تدابير فعالة لحماية مصالحها" إذا أصر الاتحاد الأوروبي على المضي قدماً في فرض قيود تجارية من جانب واحد. وتأتي هذه التصريحات بعد اجتماعات أولية عقدتها المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن الشؤون التجارية في الاتحاد الأوروبي، لمناقشة سبل التعامل مع التحديات الاقتصادية التي تفرضها الصين.
وبحسب بلومبيرغ السبت، تركزت المناقشات داخل المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع على كيفية معالجة التدفق الكبير للمنتجات الصينية التي يُزعم أنها تقوض الصناعات الأوروبية المختلفة. وتسلط هذه المداولات الضوء على التحديات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي في إعادة تقييم استراتيجيته الاقتصادية مع الصين، ورغبته في إعادة النظر في العلاقات الاقتصادية معها، ولكنه يواجه مأزقاً بشأن كيفية المضي قدماً.
وعلى الرغم من التوترات المتصاعدة، لا تزال قنوات الاتصال مفتوحة بين الصين والاتحاد الأوروبي. وذكرت وزارة التجارة أن الجانبين يدرسان إنشاء آلية للتشاور بشأن التجارة والاستثمار بهدف تسهيل الحوار وتسوية النزاعات المحتملة.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي تعود إلى عقود مضت، حيث شهدت تبادلاً تجارياً واسع النطاق واستثمارات متبادلة وتعاوناً في مختلف المجالات. ومع ذلك، غالباً ما تسببت الاختلافات في النظم الاقتصادية والممارسات التجارية والمعايير التنظيمية في احتكاكات بين الجانبين. فالصين، باقتصادها المركزي ومؤسساتها المملوكة للدولة، تواجه أحياناً مبادئ السوق الحرة التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي، مما يؤدي إلى نزاعات تجارية تتراوح بين قضايا حقوق الملكية الفكرية والوصول إلى الأسواق، وصولاً إلى المخاوف بشأن الإعانات والمنافسة العادلة.



