Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

منظمة الصحة العالمية تحذر: تفشي الإيبولا في الكونغو يتجاوز قدرات الاستجابة

26 مايو 2026 | 10:04 ص
Ebola Outbreak in Congo Exceeds Containment Capacity, WHO Reports

تحذر منظمة الصحة العالمية من أن تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينتشر بوتيرة أسرع من القدرة على احتوائه، مع تجاوز عدد الوفيات 220 حالة.

أطلقت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء، تحذيراً بشأن تفشي مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرة إلى أن وتيرة انتشار المرض تتجاوز بشكل ملحوظ الجهود المبذولة لاحتوائه. يأتي هذا التحذير في ظل تجاوز عدد الوفيات المشتبه بها 220 حالة، وتعرض مراكز العلاج لهجمات، مما يزيد من تعقيد جهود الاستجابة.

بحسب البيانات الصادرة عن وزارة الصحة الكونغولية، تم تسجيل 101 حالة إصابة مؤكدة بالإيبولا، و930 حالة مشتبه بها، و221 حالة وفاة مشتبه بها. وقد امتد تفشي المرض ليشمل 11 منطقة صحية في المقاطعات الشرقية لإيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو. وقد أسفرت جهود تتبع المخالطين عن تحديد أكثر من 2200 شخص يُحتمل تعرضهم للفيروس.

تزداد صعوبة الوضع بسبب الضغط الهائل على النظم الصحية العامة في شرق الكونغو، التي تعاني أصلاً من النزاعات المسلحة، والنزوح الجماعي، وانعدام الثقة في السلطات. هذه العوامل تعيق جهود عزل المرضى وتتبع الإصابات. وقد أشار مسؤولون صحيون إلى أن الهجمات على مرافق الرعاية الصحية وممارسات الدفن غير الآمنة تساهم في تسريع انتقال العدوى.

وقد نقلت بلومبيرغ عن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قوله خلال إحاطة افتراضية لوزراء الصحة الأفارقة: "إننا الآن نحاول اللحاق بركب وباء سريع الانتشار. في الوقت الحالي، يتفوق الوباء علينا".

يشمل التفشي الحالي سلالة "بونديبوجيو" النادرة من الإيبولا، التي لا توجد لها لقاحات أو علاجات معتمدة. وتدرس منظمة الصحة العالمية بنشاط استخدام اللقاحات التجريبية، بالإضافة إلى التجارب السريرية التي تتضمن الأدوية المضادة للفيروسات والأجسام المضادة وحيدة النسيلة، بحسب بلومبيرغ. وفي تطور مقلق، ذكرت رويترز أن ما لا يقل عن 25 مريضًا بالإيبولا فروا من مرافق العلاج في إيتوري بعد الهجمات على المستشفيات وإحراق خيام العزل. ووقعت هذه الحوادث بعد أن طالبت حشود بإطلاق سراح الجثث لدفنها، مما يسلط الضوء على التحديات في إدارة تفشي المرض. وذكرت وكالة الأنباء أن مريضًا واحدًا مؤكدًا مصابًا بالإيبولا لا يزال طليقًا في المجتمع.

ومما يزيد من القلق الدولي، تم نقل الجراح الأميركي بيتر ستافورد، الذي أصيب بسلالة "بونديبوجيو" من الإيبولا أثناء عمله في الكونغو، إلى وحدة عزل عالية التأمين في برلين. ووفقًا لمستشفى "شاريتيه" الألماني، تخضع زوجته وأطفاله الأربعة أيضًا للحجر الصحي بعد تعرضهم المحتمل للفيروس. وذكر المستشفى أن ستافورد يعاني من ضعف شديد ولكنه ليس في حالة حرجة. وأبلغت أوغندا عن سبع حالات إصابة مؤكدة بالإيبولا مرتبطة بتفشي المرض، بما في ذلك العديد من العاملين في مجال الصحة.

جدير بالذكر أن مرض فيروس الإيبولا، المعروف سابقًا باسم حمى الإيبولا النزفية، هو مرض وخيم وغالبًا ما يكون قاتلاً يصيب البشر. ينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية وينتشر في التجمعات البشرية عن طريق الاتصال المباشر بدم أو إفرازات أو أعضاء أو سوائل الجسم الأخرى للأشخاص المصابين، وكذلك عن طريق الأسطح والمواد الملوثة بهذه السوائل.