Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

مصرف لبنان يعلن استكمال تلزيم التدقيق الجنائي للفترة بين 2019 و2023.

26 مايو 2026 | 05:09 م
Exterior view of the Central Bank of Lebanon headquarters in Beirut, showing the main building.

مقرّ مبنى مصرف لبنان في بيروت (إكس)

أعلن مصرف لبنان استكمال إجراءات تلزيم مشروع التدقيق الجنائي المتعلّق ببعض العمليات المرتبطة بالأصول الأجنبية للمصرف خلال الفترة الممتدة بين الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2019 والآخر من كانون الأول/ ديسمبر 2023، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة العدل، ووفقًا لأحكام قانون الشراء العام رقم 244/2021.

وأوضح المصرف في بيان، أنّه بعد دراسة العروض من الجوانب الإدارية والتقنية والمالية، أُرسي التلزيم على شركة ألفاريز أند مارشال ميدل ايست، وفقًا للإجراءات القانونية المعتمدة.

وأشار البيان إلى أنّ هذه الخطوة تأتي ضمن مسار مؤسساتي مشترك يهدف إلى تنفيذ تدقيق جنائي مالي شامل للفترة الممتدة بين تشرين الأول/ أكتوبر 2019 ونهاية عام 2023، وهي المرحلة التي شهدت تدخلات مالية واسعة النطاق نفذها مصرف لبنان لمصلحة جهات من القطاعين العام والخاص.

وبيّن المصرف أنّ نطاق التدقيق سيشمل بصورة أساسية برنامج الدعم الذي اعتمدته الحكومات المتعاقبة، والذي تضمّن تحويلات ومدفوعات بمليارات الدولارات الأميركية، إضافة إلى الأموال التي وضعها مصرف لبنان بتصرف المؤسسات العامة والهيئات الرسمية، فضلاً عن التحويلات التي أجراها إلى المصارف التجارية عبر حساباتها الخارجية.

ولفت البيان إلى أنّ التدقيق يهدف إلى التأكد من أنّ جميع المدفوعات والتحويلات، ولا سيما المرتبطة ببرامج الدعم، نُفذت بموجب تفويضات قانونية ووفق الأصول المعتمدة، والتحقق من وصول الأموال إلى الجهات المستفيدة المخوّلة بصورة واضحة، إضافة إلى التأكد من استخدام الأموال للأهداف المحددة لها من دون أي مخالفات أو إساءة استعمال أو هدر للمال العام.

وأضاف أنّ هذا التدقيق سيساعد الجهات المختصة في وزارتي المالية والعدل على تحديد وملاحقة الحالات التي حصلت فيها جهات أو أفراد على أموال الدعم بصورة غير قانونيّة، أو تلك التي استُخدمت فيها الأموال بخلاف الأهداف المعلنة لبرامج الدعم.

كما أكّد مصرف لبنان أنّ نتائج التدقيق ستتيح تكوين صورة مستقلّة ودقيقة حول حجم الأموال التي أُنفقت خلال تلك الفترة، مشيدًا بالتعاون القائم مع فرق العمل في وزارتي المالية والعدل لإنجاز هذا التلزيم ومتابعة الإشراف على مراحله المقبلة.

وختم البيان بالتأكيد أنّ المصرف انطلاقًا من التزامه بمبدأي الشفافية والإفصاح، سيُطلع الرأي العام بشكل دوري على تقدّم أعمال التدقيق الجنائي، على أن يُحال التقرير النهائي المتعلق ببرنامج الدعم رسميًّا إلى وزارتَي المالية والعدل فور استكماله.

ويُعدّ ملف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان من أبرز المطالب الإصلاحية التي طُرحت منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان عام 2019، إذ ربطت جهات دولية عدة، بينها صندوق النقد الدولي، تنفيذ الإصلاحات المالية وتعزيز الشفافية بإجراء تدقيق شامل في العمليات المالية والتحويلات المرتبطة بالأموال العامة وبرامج الدعم.