واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق حول مضيق هرمز وسط خلافات على بعض البنود

تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، على الرغم من استمرار الخلافات حول قضايا رئيسية مثل الإفراج عن الأصول وتخصيب اليورانيوم.
تتزايد حدة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تشير التقارير إلى اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز. ووفقًا لمسؤولين أميركيين كبار، فإن الصفقة المحتملة في مراحلها النهائية، على الرغم من أن الخلافات حول بنود معينة لا تزال تشكل نقطة خلاف.
إحدى القضايا الخلافية، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، هي مطالبة إيران بالإفراج عن أصولها المجمدة. وعلى الرغم من هذه العقبات، تشير المناقشات الجارية إلى رغبة من كلا الجانبين في تخفيف التوترات في المنطقة. ويأتي الاتفاق المحتمل في أعقاب دعوات من عدة قادة عرب يسعون إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش الحالي.
وبينما أقر الرئيس ترامب بالتقدم المحرز في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد، مشيرًا إلى أن العلاقة مع إيران أصبحت "أكثر احترافية وإنتاجية"، فقد أكد أيضًا على ضرورة منع إيران من تطوير أسلحة نووية. وأكد أن الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.
والجدير بالذكر أن الإطار قيد المناقشة لا يتناول صراحة ترسانة الصواريخ الإيرانية أو يتضمن حظرًا واضحًا على تخصيب اليورانيوم، وكلاهما من الأهداف الرئيسية التي حددها الرئيس ترامب سابقًا. وقد يؤدي هذا الإغفال إلى انتقادات من قبل شخصيات الأمن القومي الجمهورية. وألمح وزير الخارجية ماركو روبيو إلى تطورات إيجابية محتملة بشأن هرمز، مما يشير إلى إحراز تقدم في محادثات السلام، وفق وكالة بلومبيرغ الأحد.
تبنت مصادر إعلامية إيرانية، بما في ذلك وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية، لهجة أكثر حذراً، مشيرة إلى خلافات مستمرة حول بعض الأحكام. ونفت وكالة أنباء فارس مزاعم قرب التوصل إلى اتفاق، وهو ما يتعارض مع التصريحات السابقة. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في تصريح نقلته عنه شبكة أنباء الطلاب، أن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية وتسعى إلى الاستقرار الإقليمي.
ووفقًا لمسؤولين أميركيين، يتضمن الاتفاق المقترح رفع الولايات المتحدة لحصارها مقابل التزام إيران بالتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب. ومع ذلك، ورد أن الولايات المتحدة لا تنوي الإفراج عن أي أصول إيرانية كجزء من هذه الصفقة، وهي تحافظ على معارضتها لأي نظام رسوم تفرضه إيران على المرور عبر مضيق هرمز. وسيعتمد تخفيف العقوبات على امتثال إيران لأحكام الاتفاق، مع التفاوض على الجدول الزمني للتخلص من اليورانيوم وتجميد التخصيب في وقت لاحق.
مضيق هرمز هو ممر مائي استراتيجي حيوي يربط الخليج العربي الغني بالنفط بالمحيط المفتوح. وقد كانت السيطرة عليه مصدراً للتوتر الدولي لعقود من الزمن، نظراً لأهميته لإمدادات الطاقة العالمية. ولذلك فإن أي اتفاق لضمان حرية المرور فيه يكتسي أهمية جيوسياسية كبيرة.
نقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الرئيس ترامب ضرورة القضاء على خطر الأسلحة النووية الإيرانية كجزء من أي اتفاق نهائي. وأشار أيضًا إلى تأكيد ترامب على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات من مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان.



