واشنطن وطهران تبحثان إطار اتفاق مرحلي من 14 بنداً لوقف الحرب وإعادة ضبط التوترات

نشرت وكالة "يونيوز" مسودة مذكرة التفاهم المقترحة بين الولايات المتحدة وإيران، استناداً إلى تقارير إعلامية أميركية، والتي تُقدَّم كإطار مرحلي يهدف إلى إنهاء القتال الساخن وتأجيل القضايا البنيوية المعقدة إلى مراحل تفاوضية لاحقة.
وتتألف المسودة من صفحة واحدة تضم 14 بنداً أساسياً، تم تجميعها وفق المعطيات المتداولة في غرف الأخبار الأميركية، وجاءت على النحو الآتي:
ينص البند الأول على الإعلان الرسمي والمباشر عن إنهاء الحرب والعمليات العسكرية في المنطقة، فيما يقضي البند الثاني بوقف كامل ومتزامن للقتال على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.
أما البند الثالث فيحدد إطلاق مفاوضات رسمية مدتها 30 يوماً قابلة للتمديد للتوصل إلى اتفاق شامل، في حين ينص البند الرابع على رفع إيران القيود المفروضة على عبور السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز.
ويضمن البند الخامس حرية الملاحة الكاملة في المضيق من دون فرض أي رسوم أو ضرائب عبور من الجانب الإيراني، بينما يقضي البند السادس بإنهاء الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على الموانئ والمنشآت البحرية الإيرانية.
وينص البند السابع على تنفيذ رفع القيود بشكل تدريجي بالتوازي مع مهلة المفاوضات الممتدة على 30 يوماً، في حين يمنح البند الثامن واشنطن حق إعادة فرض الحصار أو استئناف العمليات العسكرية في حال انهيار المحادثات.
ويشمل البند التاسع إفراج الولايات المتحدة عن حزمة أولية من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج تُقدّر بمليارات الدولارات كحافز أولي، فيما يربط البند العاشر رفع العقوبات الاقتصادية بالتوصل إلى اتفاق نووي نهائي مع إبقاء الجزء الأكبر من الأصول مشروطاً بالاتفاق.
وفي الملف النووي، ينص البند الحادي عشر على موافقة إيرانية مبدئية على التخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وتأجيل التفاصيل الإجرائية، بينما يقضي البند الثاني عشر بوقف التخصيب لفترة انتقالية لا تقل عن 12 عاماً مع إمكانية التمديد التلقائي في حال تسجيل أي خرق.
أما البند الثالث عشر فينص على شحن جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة وتخفيف الجزء المتبقي محلياً، مع السماح بالتخصيب المنخفض بنسبة 3.67% لاحقاً، في حين يحصر البند الرابع عشر استخدام المنشآت النووية فوق الأرض بإنتاج النظائر الطبية فقط، وإبقاء المنشآت تحت الأرض خارج التشغيل.
وتشير أوساط دبلوماسية متابعة إلى أن هذا الإطار يستهدف أساساً وقف النزاع المباشر وتأمين ممرات الطاقة في الخليج، فيما تم استبعاد ملفات الصواريخ الباليستية وشبكات النفوذ الإقليمي من هذه الصياغة.
وفي السياق، أفادت تقارير إعلامية أميركية وإيرانية أن المسودة تضع إطاراً تدريجياً لإنهاء القتال وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن إيران، مع الإشارة إلى أن ملفات مخزون اليورانيوم ستُحسم خلال 30 إلى 60 يوماً في مفاوضات لاحقة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن "أخباراً جديدة" بشأن إيران قد تصدر خلال الساعات المقبلة، ملمّحاً إلى إمكانية تطورات إيجابية تتعلق بممر مضيق هرمز.
ونقلت مصادر إيرانية أن أي اتفاق محتمل سيخضع لموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي قبل رفعه إلى المرشد الأعلى للمصادقة النهائية.
في المقابل، نقلت وكالة تسنيم أن الخلافات لا تزال قائمة حول بند أو بندين في المذكرة، محذرة من أن أي عرقلة أميركية إضافية قد تمنع التوصل إلى تفاهم نهائي.
كما أفادت وكالة فارس بأن المسودة تتضمن التزامات متبادلة بعدم استهداف الولايات المتحدة وحلفائها إيران أو حلفاءها، مقابل التزام طهران بعدم تنفيذ أي هجمات استباقية.
وبحسب مصادر رويترز، سيتم تنفيذ الإطار المقترح على ثلاث مراحل تبدأ بإنهاء الحرب، تليها معالجة ملف مضيق هرمز، ثم إطلاق مفاوضات تمتد 30 يوماً قابلة للتمديد نحو اتفاق أوسع.
وأضافت مصادر باكستانية أن المحادثات قد تُستأنف بعد عطلة عيد الأضحى في حال تم التوصل إلى تفاهم أولي.
كما أشارت تسنيم إلى أن أي تعديل في ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز سيكون مشروطاً بتنفيذ الولايات المتحدة لالتزاماتها، بما في ذلك الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في المرحلة الأولى من الاتفاق.



