ترامب يعلن عن قرب اتفاق مع إيران وسط تشكيك إيراني وضغوط داخلية

يزعم الرئيس ترامب قرب التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران يركز على إعادة فتح مضيق هرمز، لكن إيران تنفي ذلك.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت، عن قرب التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، مشيراً إلى أن الاتفاق يهدف أساساً إلى إعادة فتح مضيق هرمز. يأتي هذا الإعلان في خضم مفاوضات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى، حيث صرح ترامب بأن الاتفاق "تم التفاوض عليه إلى حد كبير، ويخضع للاتفاق النهائي".
في المقابل، سارعت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية إلى دحض هذه التصريحات، واصفةً فكرة التوصل إلى اتفاق وشيك بأنها "بعيدة عن الواقع". وأكدت الوكالة أن السيطرة على مضيق هرمز ستبقى حصرية لإيران حتى في حال التوصل إلى اتفاق. هذا التأكيد يسلط الضوء على التعقيدات والقضايا العالقة المحتملة التي لا تزال قائمة في العملية التفاوضية.
أقر وزير الخارجية ماركو روبيو بإحراز تقدم، مصرحًا للصحفيين في الهند بأنه قد يتم الإعلان عن شيء ما قريبًا. وشدد على موقف الولايات المتحدة الثابت بأن إيران يجب ألا تمتلك أسلحة نووية أبدًا، ويجب أن تتخلى عن يورانيومها المخصب، ويجب ضمان حرية المرور عبر مضيق هرمز. وأكد روبيو تفضيل الرئيس لحل هذه القضايا من خلال الدبلوماسية.
يأتي احتمال التوصل إلى اتفاق سلام بعد فترة من التوترات المتصاعدة، بما في ذلك الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي قوبلت بهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة انتقامية. وقد تم الحفاظ على وقف هش لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع تقريبًا، حيث تدعو باكستان والعديد من الدول العربية إلى اتفاق أوسع.
على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك خلافات كبيرة بشأن برنامج إيران النووي والمطالب المتعلقة بتخفيف العقوبات. ورد أن إيران رفضت مطالب التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم، مؤكدة أنها لا تنوي تطوير أسلحة نووية. كما تسعى طهران إلى الإفراج عن الأصول المجمدة المحتجزة في الخارج.
داخليًا، يواجه ترامب ضغوطًا متزايدة لإنهاء الصراع، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وقد أدى ارتفاع أسعار البنزين إلى تأجيج السخط العام، حتى في الوقت الذي يحث فيه بعض الحلفاء على استمرار العمل العسكري حتى تتحقق جميع الأهداف. وحذر السيناتور روجر ويكر من أن وقف إطلاق النار الجديد سيضيع الإنجازات التي تحققت في "عملية الغضب الملحمي".
يمتلك مضيق هرمز أهمية استراتيجية هائلة باعتباره ممرًا مائيًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية. وكانت إدارته نقطة خلاف مركزية طوال المفاوضات. لن تؤثر نتائج هذه المناقشات على الاستقرار الإقليمي فحسب، بل ستؤثر أيضًا على أسواق الطاقة الدولية، التي كانت متقلبة منذ بداية الصراع. تاريخيًا، لعبت هذه المنطقة دورًا هامًا في التجارة الدولية، وستظل كذلك بغض النظر عن نتيجة المفاوضات.



