300 دولار لطن الاسمنت ونقابات المهندسين والمقاولين تحذّر من استمرار الانفلات

أعربت نقابات المهندسين في بيروت وطرابلس ونقابة المقاولين عن قلق بالغ من الارتفاع “الجنوني” في أسعار الإسمنت (الترابة) في السوق اللبنانية، والذي بلغ نحو 300 دولار للطن، في حين لا يزال السعر الرسمي المحدد من وزارة الصناعة يقارب 91 دولاراً.
وحذّرت النقابات من استمرار الانفلات في سوق مواد البناء وما يترتب عليه من انعكاسات مباشرة على المواطنين والاقتصاد، إضافة إلى تهديد أي خطط مستقبلية لإعادة الإعمار في لبنان.
وأكدت أن استمرار احتكار سوق الإسمنت، في ظل توقف عدد من المصانع والمقالع وغياب الرقابة الفعلية والشفافية في التسعير، يهدد بتحويل ورشة إعادة الإعمار إلى فرصة للاستغلال وتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب اللبنانيين.
وأشارت إلى أنه تم التواصل مع وزارتي البيئة والصناعة لإيجاد حلول آنية، في ظل الظروف الاقتصادية والإنمائية الدقيقة التي يمر بها لبنان، لافتة إلى أن وزارة الصناعة اعتبرت أن فتح باب الاستيراد المباشر غير ممكن في الوقت الحالي كأحد الحلول المطروحة.
وأضافت أن شركتين ستقدمان أوراقهما لتصحيح وترتيب أوضاعهما القانونية والإدارية بين اليوم والغد، على أن يتم التدقيق في الملفات من قبل وزارة البيئة والمجلس الوطني للمقالع والكسارات، وفي حال اكتمالها سيتم دعوته للبت بالموضوع في أقرب فرصة.
وشددت النقابات على ضرورة احترام المعايير البيئية والقوانين المرعية الإجراء في ملف المقالع والكسارات، ورفض تحويل الخلافات الإدارية أو المالية أو السياسية إلى سبب لتعطيل السوق أو حرمان المواطنين من مواد البناء الأساسية أو دفعهم لتحمّل أسعار مرتفعة جداً.
ودعت الدوائر المختصة في الدولة إلى وضع سياسة وطنية متكاملة لقطاع مواد البناء، توازن بين حماية البيئة ومنع الاحتكار وتأمين حق اللبنانيين بإعادة البناء بكلفة عادلة ومنطقية.
وحذّرت من أنه في حال استمرار المماطلة، فإن النقابات الثلاث ستتجه إلى مواقف تصعيدية تشمل مختلف القطاعات المرتبطة بالعمل الهندسي، عبر تحركات مهنية ونقابية مشروعة للضغط على الأرض بما يضمن إيصال صوت القطاع والدفاع عن مصالحه وصولاً إلى الحلول الجذرية المطلوبة.



