أسعار النفط تقفز الجمعة مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

قفزت أسعار النفط بسبب الشكوك حول محادثات السلام الأميركية الإيرانية والخلافات حول برنامج إيران النووي ومضيق هرمز.
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الجمعة، مدفوعةً بتزايد الشكوك حول إمكانية تحقيق انفراجة في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه الزيادة على خلفية استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز الحيوي.
على الرغم من هذا الارتفاع، تتجه السوق نحو تسجيل خسائر أسبوعية، مما يعكس حالة التذبذب وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وفي تصريحات نقلتها رويترز، أشار مصدر إيراني رفيع المستوى إلى أن اتفاقًا نهائيًا مع الولايات المتحدة لم يتم التوصل إليه بعد، إلا أنه أكد حدوث تقارب في وجهات النظر بين الجانبين. وفي المقابل، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بوجود "إشارات إيجابية" في المحادثات، لكنه شدد على أن فرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز أمر غير مقبول.
وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.3% لتصل إلى 104.96 دولار للبرميل، في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.8% لتصل إلى 98.08 دولار للبرميل.
تأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ودولي مضطرب، حيث لا تزال منطقة الشرق الأوسط تعاني من تداعيات الصراعات والتوترات الجيوسياسية. ويعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره ما يقرب من 20% من إجمالي الإمدادات قبل الحرب الأخيرة. وقد أدت الحرب الدائرة إلى حرمان السوق من حوالي 14 مليون برميل يوميًا من النفط، وهو ما يمثل حوالي 14% من الإمدادات العالمية.
من جانبه، يرى ساتورو يوشيدا، المحلل لدى شركة راكوتين سيكيوريتيز، أن استمرار حالة الغموض بشأن محادثات السلام يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، نتيجة لتوقعات استمرار حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتعطيل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، قال رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إن عودة تدفقات النفط كاملة عبر المضيق لن تتحقق قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027، حتى في حال انتهاء الحرب بشكل فوري. وتجدر الإشارة إلى أن سبع دول منتجة للنفط في تحالف أوبك+ من المرجح أن توافق على زيادة متواضعة في إنتاج شهر يوليو، وذلك خلال اجتماعها المقرر في السابع من يونيو.




