آمال السلام الإيرانية الأميركية تضعف الدولار

ضعف الدولار الأميركي مع تزايد الآمال في تقدم محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز المعنويات الإيجابية في السوق.
شهد الدولار الأميركي هذا الأسبوع ضغوطًا متزايدة في ظل التفاؤل الحذر بشأن التقدم المحرز في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وقد انعكس هذا التفاؤل على شهية المستثمرين للمخاطرة، مما أثر سلبًا على قوة الدولار كملاذ آمن تقليدي.
ووفقًا لـ"بلومبيرغ"، ارتفعت أسعار الأسهم الأميركية مدفوعة بآمال التوصل إلى حل في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما قد يؤهلها لتحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ عام 2023. وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة بسبب الأخبار المتضاربة حول المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وفي هذا السياق، أشار ناثان ثوفت، مدير محافظ أول في شركة مانوليف للاستثمارات، إلى أن "المعنويات العالمية تجاه المخاطرة قد تحسنت على الرغم من استمرار الوضع المتأزم بشأن الصراع الإيراني".
وتأتي هذه التطورات في أعقاب ما يقرب من ثلاثة أشهر من الصراع، حيث تدرس طهران حاليًا آخر مقترح قدمته الولايات المتحدة. وقد وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي يلعب دور الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران، إلى العاصمة الإيرانية.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بوجود "تقدم طفيف" في المفاوضات. ونقلت "بلومبيرغ" عن نوح بوفام، الخبير الاستراتيجي في شركة CIBC Capital Markets، قوله: "يبدو أن إيران والولايات المتحدة تقتربان بشكل متزايد من التوصل إلى اتفاق، مع إشارة كلا الجانبين إلى إحراز تقدم". ويرى بوفام أن "هذا يتسبب في خروج علاوة المخاطرة من الدولار ويعيق التحرك في فروق أسعار الفائدة".
على صعيد آخر، يرى المتعاملون في سوق السندات أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مما يعكس توقعات قوية في السوق بأن كيفن وارش سيحتاج إلى التحرك بسرعة لمواجهة التضخم. وأضاف ثوفت من شركة مانوليف أن البنوك المركزية الرئيسية الأخرى يُنظر إليها على أنها تتبنى مواقف أكثر تشددًا. وأظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع أن المضاربين في سوق الصرف الأجنبي قد زادوا من رهاناتهم على تعزيز الدولار خلال الأسبوع المنتهي في 19 أيار/مايو، وهو أول ارتفاع هذا الشهر.
تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقيات الدولية غالبًا ما تتأثر بالظروف الجيوسياسية الإقليمية، حيث إن أي توترات أو صراعات تؤدي إلى إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة، مثل الدولار، في حين أن أي انفراج في هذه الصراعات يدفعهم إلى الاستثمار في أصول أخرى ذات مخاطر أعلى.




