طموحات إيلون ماسك الاستعماريةفي المريخ تربط مستقبله المالي بشركة سبيس إكس

تكشف وثائق رسمية أن جزءًا كبيرًا من تعويضات إيلون ماسك مرهون بتحقيق سبيس إكس أهدافًا طموحة، مثل إنشاء مستعمرة على سطح المريخ تضم مليون شخص.
كشفت وثائق رسمية قُدمت إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أن مستقبل الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، إيلون ماسك، مرتبط بشكل وثيق بنجاح الشركة في تحقيق أهدافها الطموحة في الفضاء. وتوضح هذه الوثائق أن جزءًا كبيرًا من تعويضات ماسك مرهون بتحقيق إنجازات محددة، مثل بناء مستعمرة بشرية مكتفية ذاتيًا على سطح المريخ.
وبحسب الوثائق التي صدرت يوم الأربعاء، حصل ماسك في يناير الماضي على مليار سهم مقيد من الفئة "ب"، موزعة على 15 شريحة متساوية، كجزء من برنامج الحوافز القائم على الأداء. ويشترط الحصول على كامل هذه الأسهم بتحقيق سبيس إكس قيمة سوقية تبلغ 7.5 تريليون دولار، والأهم من ذلك، إنشاء مستوطنة دائمة على سطح المريخ تضم ما لا يقل عن مليون شخص، حسب ما أوردت بلومبيرغ الخميس.
بالإضافة إلى هدف المريخ، هناك حوافز أخرى تتعلق بإنشاء مراكز بيانات في الفضاء. ففي نوفمبر الماضي، مُنح ماسك 302.1 مليون سهم مقيد إضافي من الفئة "ب"، تستحق على 12 شريحة متساوية. وسيتم منح هذه الأسهم إذا تجاوزت القيمة السوقية للشركة 6.565 تريليون دولار، وإذا نجحت سبيس إكس في بناء مراكز بيانات خارج كوكب الأرض قادرة على توفير 100 تيروات من قوة الحوسبة سنويًا.
ويتمتع ماسك بسيطرة كبيرة على شركة سبيس إكس، حيث يمتلك 85.1% من القوة التصويتية في الشركة. وتعكس هذه السيطرة رؤيته الاستراتيجية لشركة سبيس إكس في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الأقمار الصناعية وإطلاق الصواريخ.
وقد عزز ماسك حصته في سبيس إكس العام الماضي، حيث اشترى أسهماً بقيمة 1.4 مليار دولار من الموظفين الحاليين والسابقين، مما يؤكد التزامه بمستقبل الشركة وثقته في تحقيق أهدافها الطموحة.
منذ القدم، مثلت فكرة استكشاف الفضاء واستعماره جزءًا من طموحات البشرية. إن إمكانية الحصول على موارد جديدة، والاكتشافات العلمية، وضمان بقاء الجنس البشري على المدى الطويل، كلها عوامل حفزت الاهتمام بإنشاء وجود بشري خارج كوكب الأرض. وتمثل خطط سبيس إكس خطوة مهمة نحو تحقيق هذه الرؤية.



